المشهد اليمني – لماذا يعاني طلاب عدن؟ شكاوى عارمة تطال مكاتب التربية بمدينة الشعب وتكشف أسباب الزحام

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

مشاهد ميدانية من داخل مبنى وزارة التربية والتعليم بمدينة الشعب بعدن، كشفت عن واقع مرير يواجه آلاف المواطنين والطلاب، حيث يتحول إنجاز أبسط المعاملات الورقية إلى رحلة من المعاناة اليومية وسط زحام خانق وضغط نفسي كبير.

وأفادت تقارير ميدانية، أن أروقة المكاتب وممراتها تشهد منذ عدة أيام تدافعاً غير مسبوق لمراجعي خدمة الجمهور، لتبدو صورة تتناقض تماماً مع التطلعات نحو تحسين الخدمات الحكومية وتسهيلها على المواطنين.

اقرأ أيضا: 3 ملايين يورو عنوان الصراع الجديد بين الريال وبرشلونة

وتتعدد أوجه المعاناة بحسب شهادات عشرات المراجعين ، حيث يتصدر “البيروقراطية المبالغ فيها” قائمة الملاحظات، إذ يجد الطلاب وأولياء الأمور، وخاصة القادمين من المديريات الداخلية والمحافظات المجاورة، أنفسهم محاصرين في دوامة من الإجراءات المعقدة التي لا تنتهي.

ويبرز ملف “رسوم المصادقات على الشهادات” كأحد أبرز عناوين الأزمة، حيث يطالب المراجعون بإعلان هذه الرسوم بشكل علني وواضح أمام نوافذ الخدمة، لإنهاء حالة التخبط والتساؤلات المستمرة حول المبالغ المطلوبة، فيما يترتب على هذا الغموض تأخير كبير في إنجاز المعاملات الطلابية التي ترتبط بمستقبل أبنائهم التعليمي والجامعي.

اقرأ أيضا: كوشنر: أحرزنا تقدما كبيرا مع نتنياهو بشأن نزع سلاح غزة

الأخطر من ذلك، ما وثّقه المراجعون من ملاحظات حول “مركزية” إنجاز بعض الإجراءات، حيث يتم حصرها لدى جهات أو موظفين محددين. هذا الاحتكار الإداري – بحسب شكاوى المواطنين – يخلق عنق زجاجة حقيقياً، يسهم بشكل مباشر في زيادة الازدحام، ويفتح الباب أمام تأخير مصالح الناس دون مبرر، ويضعف فرص الحصول على خدمة سلسة ومنظمة.

في السياق، تسجل أصوات المواطنين مطالب عاجلة لا تحتمل التأجيل، تتمثل في ضرورة فتح نوافذ خدمة إضافية لامتصاص الكثافة البشرية، وتفعيل آلية رقمية أو يدوية فعالة لاستقبال الشكاوى والبلاغات، مع تشكيل لجان رقابية دورية تضمن عدم وجود أي ممارسات احتكارية أو استغلال لحاجة المراجعين.

ويخلص المواطنون إلى رسالة واضحة للإدارة الوزارية: إن تحسين مستوى الخدمة في مدينة الشعب لا يتطلب سوى إرادة حقيقية لتنظيم الإجراءات، وفرض الشفافية المطلقة، بما يضمن للطالب والمواطن إنجاز معاملاته في بيئة تحفظ كرامته ووقته.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً