المشهد اليمني – لا يرد مواطناً.. هكذا كسر وزير الخدمة المدنية (العولقي) القاعدة وأشعل السوشيال ميديا

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

في مشهد يعكس تحولاً ملموساً في لغة التواصل بين المسؤول والمواطن، رصد المشهد اليمني موجة واسعة من الإشادات والتفاعلات الشعبية التي توجهت نحو وزير الخدمة المدنية، سالم ثابت العولقي.

هذا الترحيب غير المعتاد لم يأتِ من فراغ، بل جاء تتويجاً لمواقف ميدانية أكدت للرأي العام أن منصب الوزارة يمكن أن يُمارس ببساطة المتواضع واحترام المواطن.

اقرأ أيضا: اسكتلندا تسحب دعمها لإنفانتينو وسط تصاعد الضغوط على رئيس الفيفا

وتحديداً، لفت المتفاعلون على منصات التواصل الاجتماعي إلى تفصيلة لافتة في شخصية العولقي، وصفوها بـ “النموذج المفقود”، حيث أجمعوا على وصفه بأنه “المسؤول الذي لا يرد مواطناً”.

هذا الوصف لم يكن مجرد تزيين إعلامي، بل يعكس حقيقة ملموسة يتمثلها المواطنون في انفتاح مكتب الوزير واستعداده الدائم لاستقبال المراجعين والاستماع إلى معاناتهم وتفاصيل مشكلاتهم الشخصية والوظيفية بصدر رحب بعيداً عن البيروقراطية المعتادة.

اقرأ أيضا: المشهد اليمني – بعد عام من الاختفاء.. كيف لحقته أمن تعز؟ تفاصيل القبض على مفجر سيارة الشمايتين

ويشغل هذا الأسلوب التفاعلي حيزاً كبيراً من النقاشات العامة اليمنية حالياً، حيث يرى مراقبون أن تقارب المسؤول من الناس وتلمسه لهمومهم مباشرةً، هو المفتاح الحقيقي لإصلاح العلاقة المتراخية بين المواطن ومؤسسات الدولة. فالثقة المفقودة، بحسب محللين، لا يمكن أن تُبنى ببيانات صحفية فحسب، بل بصور حقيقية لمسؤول يضع نفسه في خدمة الناس قبل أن يجعل المنصب في خدمته.

وتتزامن هذه الإشادات الشعبية الواسعة مع أصوات تنادي بضرورة تحويل هذا النهج إلى ثقافة مؤسسية معممة، وليس مجرد حالة فردية. فالمواطن اليمني الذي عانى طويلاً من التعقيدات الإدارية، يرى في هذا النموذج الوزاري دليلاً قاطعاً على أن “الخدمة المدنية” يمكن أن تعود لتكون فعلاً في خدمة المواطن.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً