ردّ جابر محمد، المستشار الإعلامي والسياسي في مكتب عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي، بقوة على الكاتب والباحث السياسي الجنوبي صالح أبو عوذل، مؤكدًا أن أي مشروع سياسي في اليمن، سواء في شماله أو جنوبه، يظل عاجزًا عن تحقيق النجاح في غياب التنسيق الكامل والدعم المستمر من المملكة العربية السعودية.
وفي منشورٍ مباشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، وجّه محمد رسالة حاسمة لأبو عوذل قال فيها: «خذها مني على بلاطة ومن الآخر»، في إشارة واضحة إلى حتمية الدور السعودي في المعادلة السياسية اليمنية. وكشف محمد أن أبو عوذل كان قد وجّه انتقادات لاذعة للسعودية في وقت سابق، ووجّهها أيضًا لشخصه، قبل أن يدعوه إلى مراجعة مواقفه والتعامل مع الواقع الجيوسياسي بمنطق المصالح المشتركة.
اقرأ أيضا: العفو يخرج من مدخنة صفقة تشريعية – سياسية كليرفيلد في بيروت على وقع التجريف جنوباً
جاء هذا التصريح ردًا فعليًا على مقالٍ مطوّل نشره أبو عوذل، هاجم فيه بشدة الموقف السعودي من القضية الجنوبية، متّهمًا الرياض بممارسة سياسات أدّت إلى إضعاف المكون الجنوبي وتعقيد مسار قضيته. واستعرض الكاتب في مقاله تفاصيل دقيقة حول أحداث عسكرية وسياسية وقعت في محافظتي شبوة وأبين، فضلاً عن تحليله لاتفاق الرياض والمسار المتذبذب للعلاقة بين الأطراف اليمنية والقيادة السعودية.
ورأى أبو عوذل أن ما يُطلق عليه «الاعتراف بعدالة القضية الجنوبية» لا يمكن أن يتحوّل إلى واقع ملموس دون خطوة جريئة تتمثل في سحب القوات السعودية من اليمن، معتبرًا أن أي حديث عن الحقوق الجنوبية في الوقت الراهن يرتبط ارتباطًا عضويًا بالتطورات العسكرية والسياسية المستمرة مع جماعة الحوثي.
من جانبه، شدّد جابر محمد على أن الدور السعودي يُشكّل ركيزةً أساسيةً لا يمكن الاستغناء عنها في المشهد اليمني، داعيًا الكاتب والباحث إلى «إعادة التفكير» جذريًا في موقفه من العلاقة مع المملكة، ودورها المحوري في دعم المشاريع السياسية اليمنية وإعادة الاستقرار إلى البلاد.
