المشهد اليمني – قرار أمني مفاجئ يثير غضب تجار عدن.. ومخاوف من انتهاك الخصوصية في البساتين!

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

في ظل ظروف اقتصادية بالغة التعقيد تعيشها البلاد، تفجرت موجة من الاستياء الواسع والرفض بين أوساط التجار وأصحاب المحلات في العاصمة المؤقتة عدن، إثر قرارات وإجراءات مستحدثة وُصفت بـ “التعسفية”، طالت أنظمة المراقبة في محلاتهم.

ولجأ العشرات من مُلّاك المحلات التجارية، بدءاً من البقالات الصغيرة وصولاً إلى ورش الحديد والألمنيوم في منطقة “البساتين” بمديرية دار سعد، إلى “المشهد اليمني” لرفع أصواتهم ونقل معاناتهم العاجلة إلى الجهات المختصة والسلطات المحلية، مؤكدين ثقتهم في الموقع كمنبر حر لإيصال قضايا المواطنين بمصداقية وشفافية.

اقرأ أيضا: مواقيت الصلاة، موعد أذان الفجر اليوم السبت 22 – 8 – 2026 في القاهرة والمحافظات

وفي تفاصيل الشكوى، كشف أصحاب المحلات أنهم يواجهون ضغوطاً غير مسبوقة من قبل ما يُسمى بـ “مندوب منظومة الكاميرات” في منطقة البساتين. وتتمثل أحدث هذه الإجراءات في إلزام جميع أصحاب المحلات التجارية بإدخال خدمة الإنترنت الفضائي أو الأرضي إلى مقار أعمالهم قسراً، تمهيداً لربط كافة كاميرات المراقبة الخاصة بهم بشبكة مركزية موحدة تتيح لجهات غير معلومة المتابعة والتحكم عن بُعد.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل أُبلغ التجار بضرورة دفع رسوم إجبارية ومستمرة تبلغ (7 آلاف ريال يمني) شهرياً، كاشتراك مقابل باقات الإنترنت التي ستُستخدم خصيصاً لتشغيل وربط تلك الكاميرات بالشبكة الموحدة، وهو ما اعتبره التجار عبئاً مالياً إضافياً يثقل كواهلهم في ظل حالة الركود التجاري التي تضرب الأسواق.

اقرأ أيضا: المشهد اليمني – تحدٍ سافر للقضاء في تعز.. مدارس ترفض القرارات الرسمية وتواصل استنزاف جيوب أولياء الأمور!

ولم تقتصر المخاوف على الجانب المادي فحسب، بل امتدت لتشمل الجانب الأمني والشخصي؛ إذ عبّر التجار عن رفضهم القاطع لهذه الخطوة، معتبرين أن ربط كاميرات محلاتهم الخاصة بشبكة موحدة يمكن التحكم بها من الخارج، يمثل “مساساً خطيراً وانتهاكاً صارخاً” لخصوصية أصحاب الأعمال والعاملين معهم، وربما الزبائن أيضاً، متسائلين عن الضمانات التي تحمي هذه البيانات من الاختراق أو الاستخدام الخاطئ.

وفي ختام مناشدتهم وجه أصحاب المحلات وورش العمل في البساتين دعوة عاجلة للجهات الأمنية العليا والسلطة المحلية في العاصمة عدن، للتدخل السريع والتحقيق في هذه الإجراءات.

وطالب المحتجون بضرورة توضيح الأساس القانوني الذي تستند إليه هذه التوجيهات، مشددين في الوقت ذاته على دعمهم الكامل لأي خطوات حقيقية تعزز الأمن والاستقرار في عدن، شريطة ألا يتم ذلك على حساب حقوقهم، أو انتهاك خصوصيتهم، أو تحويل ملف الأمن إلى نافذة لفرض جبايات وأعباء مالية تضاعف من معاناتهم اليومية.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً