المشهد اليمني – تحدٍ سافر للقضاء في تعز.. مدارس ترفض القرارات الرسمية وتواصل استنزاف جيوب أولياء الأمور!

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

في ظل ظروف اقتصادية بالغة التعقيد تعصف بالمواطنين، تتجدد في محافظة تعز أزمة “الرسوم المدرسية” لتتصدر المشهد المحلي مجدداً، وسط موجة من الاستياء والجدل الواسع بين أولياء الأمور الذين وجدوا أنفسهم بين مطرقة الأعباء المعيشية وسندان المدارس التي تفرض رسوماً تعسفية تختلف كلياً عن تلك المحددة بموجب القرارات الرسمية.

وتتجه أنظار الشارع التعزي اليوم بشكوى ممزوجة بالغضب نحو الجهات المعنية لحسم هذا التخبط. وتأتي هذه التطورات في وقت كان يُعتقد فيه أن الملف قد طُوي؛ فبعد صدور قرار رسمي بتحديد سقف الرسوم المدرسية، قوبل القرار بطعن أمام القضاء، إلا أن المحكمة انتصرت للمواطن وأصدرت حكماً قضائياً باتاً يؤيد القرار الرسمي. وتتويجاً لذلك، أصدر محافظ المحافظة تعميماً صارماً ومباشراً لمكاتب التربية والتعليم بضرورة التطبيق الفوري والالتزام بالتسعيرة المقررة.

اقرأ أيضا: انفجار مستودع ذخيرة يهز مدينة مصراتة الليبية.. لمن يتبع؟

ورغم وضوح المسار القانوني والإداري، رصدت شكاوى متطابقة لأولياء أمور يؤكدون فيها أن العديد من المدارس لا تزال تضرب بتلك التوجيهات عرض الحائط، مستمرة في فرض رسوم باهظة وفقاً لتقديراتها ومزاجيتها الخاصة. هذا التعنت يضع الأسر أمام أعباء مالية قاصمة، ويثير تساؤلات مشروعة وخطيرة حول: من هي الجهة المخولة قانوناً بتحديد الرسوم؟ ولماذا تبدو بعض الإدارات المدرسية وكأنها سلطة فوق سلطة القانون؟

ويتساءل المواطنون بمرارة: إذا كان القرار رسمياً ونافذاً، والحكم القضائي قد حسم الجدل نهائياً، والتعميم الإداري صدر بوضوح.. فما هي القوة الخفية التي تمنع التنفيذ على أرض الواقع؟

القضية اليوم، بحسب مراقبين وأولياء أمور، تجاوزت كونها مجرد خلاف مالي على مبالغ تُدفع هنا أو هناك؛ بل تحولت إلى اختبار حقيقي لمدى احترام المؤسسات للقرارات الرسمية والأحكام القضائية، ومحكٍ فعلي لقدرة السلطة المحلية والجهات المختصة على بسط نفوذها وحماية الأسر اليمنية من أي جبايات تُفرض خارج الأطر القانونية المعتمدة.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً