في تطور دبلوماسي لافت يعكس الأهمية الاستراتيجية الكبرى لليمن على الساحة الدولية، أكدت الحكومة اليابانية أن أمن واستقرار اليمن، خاصة مع إطلالته الحيوية على مضيق “باب المندب”، لم يعد مجرد شأن محلي، بل هو ركيزة أساسية لاستقرار منطقة الشرق الأوسط وتأمين شريان الاقتصاد العالمي بأسره.
و شدد وزير الخارجية الياباني، توشيميتسو موتيجي، على التزام بلاده الراسخ والمستمر بدعم الحكومة اليمنية الشرعية على مختلف الأصعدة. جاء ذلك في بيان صحفي هام وزعته السفارة اليابانية عقب اللقاء الرفيع الذي جمع الوزير الياباني بفخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي.
اقرأ أيضا: جهاز الشروق يكشف عن أسباب غلق وتشميع أشهر 7 مولات بالمدينة.. بالأسماء
وكشف الوزير الياباني عن حزمة من التحركات لدعم استقرار اليمن، مشيراً إلى استمرار تدفق المساعدات الإنسانية والتنموية، ومنها المساعدات الغذائية العاجلة التي أُقرت في يوليو الماضي. ولم يقتصر الدعم الياباني على الجانب الإنساني فحسب، بل امتد ليشمل دعماً مالياً وبشرياً لمكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، في مسعى جاد لدفع عملية السلام المتعثرة وإيجاد مخرج آمن للأزمة اليمنية.
وفي خطوة تحمل دلالات عسكرية وأمنية بالغة الأهمية لحماية خطوط الملاحة الدولية، أكد الوزير أن اليابان -بصفتها عضواً فاعلاً وأساسياً في “شراكة الأمن البحري اليمنية”- تضع ثقلها حالياً لتطوير وتأهيل قدرات قوات خفر السواحل اليمنية. وأوضح أن هذا الدعم النوعي يصب مباشرة في خدمة الرؤية الاستراتيجية للمحيطين الهندي والهادئ (الحر والمفتوح)، مبدياً استعداد طوكيو الكامل لتعزيز قدرات اليمن في مجال إنفاذ القانون البحري وحماية مياهه الإقليمية من أي تهديدات.
اقرأ أيضا: المشهد اليمني – خبير عسكري سعودي يخرج عن صمته ويكشف مفاجأة مرعبة عن مسيّرات اليمن الجديدة!
ووجهت طوكيو رسالة شديدة اللهجة لمليشيات الحوثي؛ إذ أدان الوزير الياباني بشدة سلسلة الهجمات الأخيرة التي شنتها المليشيات، مؤكداً أنه لا بديل عن مسار السلام العادل والشامل، وأن استقرار اليمن أولوية قصوى للمجتمع الدولي.
وعلى صعيد الروابط الإنسانية العميقة، عبّر المسؤول الياباني عن امتنانه الكبير لرسالة التضامن والتعاطف التي بعثتها اليمن عقب زلزال كوماموتو في عام 2026، معتبراً أن ذلك يعكس نبل وشهامة الشعب اليمني.
كما زفّ الوزير بشرى سارة للشباب والطلاب اليمنيين، كاشفاً عن تزايد ملحوظ في أعداد الطلاب اليمنيين المبتعثين للدراسة في الجامعات اليابانية عبر المنح الحكومية. وأعرب عن أمله الكبير في أن يعود هؤلاء الشباب متسلحين بالعلم ليكونوا هم بناة اليمن الجديد، والجسر المتين الذي يربط بين طوكيو واليمن في المستقبل.
