في واقعة أثارت موجة من الغضب والاستياء الواسع في الأوساط المجتمعية بالعاصمة المؤقتة عدن، عاش طفلان لا يتجاوز عمرهما الأربع سنوات، لحظات من الرعب والهلع إثر تعرضهما للاحتجاز داخل أحد مساجد مدينة “إنماء” السكنية، وذلك عقب إغلاق أبواب المسجد عليهما عن طريق الخطأ.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى قبيل أذان المغرب، حينما تفاجأ عدد من المواطنين المتجهين لأداء الصلاة بأصوات بكاء وصراخ هستيري تنبعث من داخل المسجد المغلق. وعلى الفور، تداعى الأهالي لمحاولة إنقاذ الطفلين، حيث بذلوا جهوداً حثيثة لفتح الأبواب الموصدة، قبل أن ينجحوا أخيراً في إخراجهما سالمين بعد أن قضيا نحو ساعة كاملة من العزلة والخوف.
اقرأ أيضا: محمد إمام يشوق جمهوره لفيلمه الجديد “شمس الزناتي أيام الشقاوة”
ووفقاً لما رصده “المشهد اليمني” من تفاعلات غاضبة على منصات التواصل الاجتماعي، فقد فجّرت هذه الحادثة تساؤلات ملحة حول مستوى المسؤولية واليقظة لدى القائمين على المساجد. وشدد الناشطون على ضرورة الالتزام بإجراءات صارمة تتضمن تفقد زوايا ومرافق المسجد، والتأكد من خلوه تماماً من المصلين والأطفال، قبل إحكام إغلاقه.
وأوضح الأهالي ورواد مواقع التواصل أن الهدف من إثارة هذه القضية المجتمعية ليس تصفية حسابات أو توجيه اتهامات لشخص بعينه، بل دق ناقوس الخطر لمعرفة ملابسات هذا التقصير، ومحاسبة المسؤولين عنه، لضمان اتخاذ تدابير حقيقية تمنع تكرار مثل هذه الحوادث التي قد تُعرّض حياة الأطفال الأبرياء لخطر محقق.
