في واقعة غريبة أثارت حالة من الجدل والقلق الواسع في الأوساط المحلية، شهدت مدينة دمت السياحية بمحافظة الضالع حادثة غير مألوفة، فتحت باب التساؤلات حول مصير مخلفات الدواجن ومدى الرقابة الصحية على الأسواق.
فقد اندلع خلاف حاد ومفاجئ بين عدد من العاملين في مسالخ ذبح الدجاج من جهة، وعمال البلدية (النظافة) من جهة أخرى، وكان محور النزاع يدور حول مجموعة من “الشوالات” الممتلئة بمخلفات الدواجن.
اقرأ أيضا: فليك يؤمن بحدوث معجزة في صفقة ألفاريز
بدأت القصة عندما أصر عمال البلدية على رفع شوالات معينة لرميها، بينما رفض أصحاب المسالخ ذلك مطالبين برفع شوالات أخرى بديلة. هذا التعنت لفت انتباه المارة، وبكشف محتوى الشوالات المتنازع عليها، تبين أنها تحتوي على كميات كبيرة جداً من أرجل الدجاج ومخلفاتها، بما في ذلك “الأظافر”. الأمر الذي زاد من ريبة المواطنين هو أن تلك المخلفات بدت وكأنها خضعت لعملية غسيل وتنظيف دقيقة، مما ينفي كونها مجرد نفايات عادية في طريقها إلى مكب القمامة!
هذا الاكتشاف المفاجئ أثار موجة من التساؤلات المشروعة والمخاوف بين سكان المدينة؛ فما هو الغرض الحقيقي من تنظيف وتجميع هذه المخلفات بهذه الطريقة المنظمة؟ وهل هي مخصصة لإعادة التدوير كأعلاف للحيوانات؟ أم أن هناك جهات مجهولة تستلمها وتوجهها لاستخدامات أخرى قد تشكل خطراً على الاستهلاك الآدمي؟
اقرأ أيضا: مواقيت الصلاة، موعد أذان الفجر اليوم الأربعاء في القاهرة والمحافظات
وفي ظل هذا الغياب التام للمعلومات الشفافة حول الوجهة النهائية لهذه الشوالات، تعالت أصوات المواطنين عبر “المشهد اليمني” بمناشدة عاجلة للجهات المختصة — وعلى رأسها مكتب الصحة، وإدارة البلدية، والرقابة على المسالخ — للتدخل الفوري.
وطالب الأهالي بفتح تحقيق شفاف لكشف ملابسات هذه الواقعة، وتوضيح الآلية الرسمية المتبعة في التخلص من مخلفات الدواجن، لضمان عدم تسرب أي منتجات غير صالحة للاستهلاك أو مجهولة المصدر إلى الأسواق المحلية، مؤكدين أن صحة المستهلك وسلامته يجب أن تظل خطاً أحمر لا يمكن التهاون فيه.
