أكد سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، أن قضية الجنوب تُعد ملفاً سياسياً محورياً ومعقداً يتطلب معالجة جادة وشاملة، مشدداً على ضرورة التمثيل الفعلي والأصيل للأصوات والرؤى الجنوبية في أي عملية سياسية مستقبلية، مع تجنب اختزال الجغرافيا الجنوبية المتنوعة في مكون أو طرف واحد.
وأوضح سيمونيه، في حوار مع مركز “جنوب 24” للأخبار والدراسات، أن تحديد صيغة وآليات حل القضية الجنوبية يعود لليمنيين أنفسهم، مشيراً إلى ترحيب الاتحاد بالدعوة التي أطلقها رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، لعقد مؤتمر خاص بأوضاع الجنوب، إلى جانب استضافة المملكة العربية السعودية له، كخطوة إيجابية نحو تحقيق تسوية شاملة واستقرار مستدام.
اقرأ أيضا: سعر الخضار اليوم، ارتفاع جديد في الطماطم والليمون يسجل 35 جنيها وانخفاض الباذنجان
وحذر المبعوث الأوروبي من خطورة تحويل اليمن إلى عرصة للصراعات الإقليمية، داعياً جميع القوى الإقليمية والدولية إلى ممارسة أعلى درجات المسؤولية، والتنسيق لدعم جهود التهدئة والعملية السلمية التي تقودها الأمم المتحدة، والحد من التشرذم الداخلي والتصعيد العسكري الذي يهدد بقاء مؤسسات الدولة.
وفيما يتعلق بالتوترات البحرية، جدد سيمونيه إدانة الاتحاد الأوروبي للهجمات المستهدفة للملاحة الدولية في البحر الأحمر، مؤكداً استمرار مهمة أسبيدس الدفاعية لحماية السفن التجارية حتى فبراير 2027، بعد أن أسهمت في تأمين عبور أكثر من 2260 سفينة، مع إبدائه استعداد الاتحاد للتنسيق والتعاون السياسي مع التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات الذي أعلنت عنه السعودية لضمان تكامل الجهود الأمنية.
وحذر السفير الاوروبي، من الانتهاكات الحقوقية واستهداف الحريات الصحفية، مجدداً مطالبة الاتحاد الأوروبي للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين التعسفيين، بما فيهم موظفو الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والصحفيون، مؤكداً التزام الاتحاد طويل الأمد بالمضي قدماً نحو مرحلة التعافي الاقتصادي وبناء المؤسسات بالتعاون مع الحكومة اليمنية.
