اندلع سجال حاد بين الصحفي السعودي علي العريشي، والقيادي في الدائرة الاعلامية بالمكتب السياسي للمقاومة الوطنية، كامل الخوداني، حول كواليس الاتفاقات السياسية التي سبقت الانقلاب الحوثي في صنعاء عام 2014 ودور المبعوث الأممي السابق جمال بنعمر.
واعتبر الإعلامي السعودي علي العريشي أن التقدير الحوثي للمبعوث الأممي الأسبق جمال بنعمر يعود إلى رعيته اتفاقاً سرياً في صنعاء عام 2014، يهدف إلى تقسيم السلطة بحيث يكون أحمد علي عبد الله صالح الزعيم السياسي، بينما يتولى عبد الملك الحوثي الزعامة الدينية لليمن.
اقرأ أيضا: أسعار السمك اليوم، البلطي يعاود “جنونه” وقفزة في البوري والكابوريا وانخفاض الجمبري 80 جنيها
وأشار العريشي إلى أن هذا السيناريو كان سيمرر لولا هروب الرئيس الراحل عبد ربه منصور هادي وانطلاق “عاصفة الحزم”، مضيفاً أن الحوثيين كانوا يضمرون التخلص من أحمد علي صالح بعد تهميش أحزاب اللقاء المشترك وجمعيات الإصلاح، إلا أن التدخل العسكري أفشل المخطط.
تناقضات الرواية
اقرأ أيضا: طريقة عمل بيتزا تشيكن باربيكيو، أحلى من الجاهزة
في المقابل، فند كامل الخوداني هذه الطروحات واصفاً إياها بـ”التناقض الصريح”، متسائلاً كيف للمبعوث جمال بنعمر أن يرعى اتفاقاً لصالح أحمد علي صالح وفي الوقت ذاته يُعد مذكرة اتهام ضد الأخير لفرض عقوبات أممية عليه وهو يشغل منصب سفير في الخارج.
ولفت الخوداني إلى أن حزب المؤتمر الشعبي العام كان الطرف الوحيد الذي رفض ما يسمى بـ”الإعلان الدستوري” للحوثيين واتفاق السلم والشراكة، بينما وقعت عليه بقية الأطراف السياسية.
وأكد الخوداني أن الاتفاق الحقيقي الذي فتح الأبواب أمام التمدد الحوثي كان “اتفاقاً بين الإخوان والحوثيين” يقضي بتقاسم النفوذ (الشمال للحوثي والجنوب للإخوان)، وهو ما أخل به الحوثيون لاحقاً بالتحرك نحو المحافظات الجنوبية، مبيناً أن استعادة هذه الملفات بعد 12 عاماً لم تعد تشكل أي أهمية للشارع اليمني الذي شبع من السجالات الاتهامية.
