في مشهد يجسد سيادة القانون ويطوي صفحة واحدة من القضايا التي شغلت الرأي العام المحلي، أسدلت السلطات القضائية والأمنية في محافظة حضرموت، صباح اليوم الثلاثاء، الستار على قضية مقتل الشاب خالد سالم بابراهم، بتنفيذ حكم الإعدام “قصاصاً” بحق المدان أحمد سليمان محمد العكبري.
التنفيذ الذي جرى في الساحة المخصصة لذلك داخل السجن المركزي بمدينة المكلا، جاء ليتوج مساراً طويلاً من التقاضي العادل. وقد تمت إجراءات القصاص وفقاً لتوجيهات النائب العام، القاضي قاهر مصطفى علي، وعقب مصادقة نهائية من فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، بعد أن استوفى الحكم كافة درجات التقاضي، بدءاً من محكمة شرق المكلا الابتدائية، مروراً بمحكمة الاستئناف، ووصولاً إلى إقرار المحكمة العليا للجمهورية.
اقرأ أيضا: اليونيسف: سوء التغذية يهدد حياة مليون طفل أفغاني
وفي تفاصيل اللحظات الأخيرة التي تسبق التنفيذ، علمت المصادر أن مساعي حثيثة بُذلت للصلح والعفو، حيث عُرض على أولياء دم المجني عليه خيارات العفو المطلق أو قبول “الدية” الشرعية، إلا أن أسرة الضحية تمسكت بحقها الشرعي والقانوني، مطالبة بإنفاذ عدالة السماء وإيقاع عقوبة القصاص بحق الجاني الذي أُدين بالقتل العمد والعدوان.
تمت الإجراءات وسط حضور رسمي وأمني رفيع، حيث أشرف على عملية التنفيذ القاضي محمد بن علي الحاج، رئيس نيابة استئناف حضرموت، بمعية وكيل نيابة شرق المكلا القاضي عوض علي الشقري. كما شهدت الساحة تواجداً أمنياً مكثفاً بقيادة مدير عام الأمن والشرطة بساحل حضرموت، العميد عبدالعزيز عوض الجابري، إلى جانب قيادات مصلحة التأهيل والإصلاح، وجمع من المواطنين وأولياء الدم الذين شهدوا لحظة إحقاق الحق.
وتأتي هذه الخطوة لتؤكد مضي النيابة العامة والأجهزة الأمنية في تطبيق الأحكام القضائية الباتة بحزم، بما يضمن ردع الجريمة، وحماية السلم المجتمعي، وإيصال رسالة واضحة بأن العدالة تأخذ مجراها مهما طال الزمن.
