في تصريحات حاسمة تُرسي قواعد اشتباك جديدة، وجه رئيس الوزراء اليمني، الدكتور شائع الزنداني، رسالة شديدة اللهجة، مؤكداً أن اليمن لن يكون مجرد “ساحة مفتوحة” لتمرير مشاريع إقليمية عابرة للحدود.
وفي حديثه اكشف الزنداني عن تحولات جذرية في استراتيجية الحكومة للتعامل مع التصعيد الحوثي الأخير الذي طال مقومات الاقتصاد الوطني والممرات البحرية الدولية.
اقرأ أيضا: برشلونة يحدد سعر بيع كاسادو.. والأندية المهتمة تجد صعوبة في دفعه
لم تعد سياسة “الاحتواء” مجدية مع جماعة تستغل فترات التهدئة لإعادة تسليح نفسها؛ هكذا لخّص الزنداني الموقف الحكومي الجديد. وأوضح أن التوجه الحالي يعتمد على منظومة “ردع متكاملة” لا تقتصر على العمل العسكري فحسب، بل تتجاوزه إلى خطط استراتيجية واسعة تتمثل في:
رفع الجاهزية القصوى: توجيهات صارمة من مجلس الدفاع الوطني برفع الاستعداد القتالي والأمني لحماية المنشآت الحيوية.
تأمين شريان الاقتصاد: وضع خطط طوارئ غير مسبوقة لحماية الموانئ، والمنافذ، وقطاعات الطاقة والاتصالات لضمان استمرار عجلة الحياة.
تجفيف المنابع: ملاحقة مكثفة لشبكات التهريب والتمويل التي تغذي آلة الحرب الحوثية.
يرى رئيس الوزراء أن المعركة الحقيقية لا تدور رحاها في الجبهات العسكرية فقط، بل في الحفاظ على استقرار المناطق المحررة. وأكد أن استهداف ميناء “المخا” لم يكن مجرد هجوم محلي، بل محاولة بائسة لتعطيل الملاحة وخلق حالة من الهلع. ولمواجهة ذلك، تعكف الحكومة على:
اقرأ أيضا: صفقة تركية تفتح أبواب يوفنتوس أمام كيسيه
تعزيز كفاءة مؤسسات الدولة وحماية العملة الوطنية من الانهيار.
تأمين سلاسل الإمداد الغذائي وتنويع مصادرها لتخفيف العبء عن كاهل المواطن.
مكافحة الفساد المؤسسي لتعزيز ثقة الشارع بالدولة.
وفي خضم هذه التحديات، أشاد الزنداني بالتنسيق اليمني – السعودي، واصفاً إياه بـ “الشراكة الاستراتيجية الراسخة” التي تتجاوز الرد على الطوارئ العسكرية. وثمّن عالياً الدعم السخي من القيادة السعودية، مبرزاً الدور الحيوي لـ “البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن” و”مركز الملك سلمان للإغاثة” في إنعاش البنية التحتية، مؤكداً أن تمكين الدولة اليمنية هو الاستثمار الحقيقي في أمن المنطقة واستقرارها.
اقرأ أيضا: تنظيم الاتصالات: إطلاق منظومة التحقق البيومتري الإلكتروني لتيسير حصول المواطنين على الخدمات الرقمية
