المشهد اليمني – رئيس الوزراء اليمني: استهداف ميناء المخا تطور بالغ الخطورة ولا سلام إلا بأن تصبح الدولة صاحبة القرار والسيادة والسلاح

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

رفع رئيس الوزراء اليمني الدكتور شائع محسن الزنداني سقف التحذير من تداعيات التصعيد الحوثي الأخير، معتبراً أن استهداف ميناء المخا يكشف عن توجه لاستهداف مقومات الاقتصاد والحياة في اليمن، وتحويل الموانئ والممرات البحرية إلى أدوات تخدم مشروعاً إقليمياً يتجاوز حدود البلاد.

وقال الزنداني، في حوار مع صحيفة «الشرق الأوسط»، إن استهداف ميناء المخا يمثل «تطوراً بالغ الخطورة»، لكونه يطال منشأة مدنية واقتصادية ويرسل تهديداً إلى حركة التجارة والملاحة في واحد من أهم الممرات البحرية عالمياً.

اقرأ أيضا: حسام حسن يًحدد موعد إعلان قائمة الفراعنة لمواجهتي أنجولا وجنوب السودان

وأوضح أن الحكومة تعاملت مع التصعيد الحوثي باعتباره تهديداً متزامناً للأمن الوطني والاقتصاد اليمني، فضلاً عن تداعياته على الأمن الإقليمي والدولي، مؤكداً أن الدولة لن تتعامل مع استهداف المنشآت والمصالح الحيوية باعتباره مجرد تطور عسكري منفصل عن بقية الملفات.

وحذر رئيس الوزراء من بقاء اليمن ساحة مفتوحة أمام ما وصفه بـ«مشروع عابر للحدود»، مؤكداً أن الحكومة ستواصل العمل على تطوير قدراتها لحماية السكان ومؤسسات الدولة والمصالح الوطنية.

وشدد الزنداني على أن السلام، وفق رؤية الحكومة، لا يمكن أن يحل محل الدولة، بل يأتي نتيجة لاستعادة مؤسساتها لسلطتها وقرارها وسيادتها.

الحكومة تنتقل من الاحتواء إلى الردع

وفي حديثه عن طبيعة التعامل مع التصعيد الحوثي، قال الزنداني إن الحكومة تواجه جماعة أثبتت، بحسب وصفه، خلال السنوات الماضية أنها تستفيد من فترات الهدوء والهدن لإعادة بناء قدراتها، قبل العودة إلى التصعيد عند توفر الظروف المناسبة.

وأوضح أن الأولوية الحكومية تتمثل في تمكين مؤسسات الدولة والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية من أداء مهامها في حماية المواطنين والمنشآت والمصالح الوطنية، بالتوازي مع رفع مستوى الجاهزية وتعزيز القدرة على الردع واستعادة سلطة الدولة.

ولا يحصر رئيس الوزراء مفهوم الردع في الجانب العسكري، بل يراه منظومة تشمل الجاهزية العسكرية والأمنية، وحماية المنشآت الحيوية، وتأمين الموانئ والمنافذ، وتجفيف شبكات التمويل والتهريب، إلى جانب التحرك السياسي والدبلوماسي وحشد الدعم الدولي.

وأشار إلى أن مجلس الدفاع الوطني وجّه بإبقاء مستويات الجاهزية عند أعلى درجاتها، وتعزيز حماية المنشآت الحيوية، وتوسيع أدوات الردع في مواجهة مصادر التهديد.

اقرأ أيضا: المشهد اليمني – كارثة مروعة تهز مأرب.. حريق هائل يلتهم مخزناً سرياً للوقود ويهدد حياة المئات

الزنداني: لا نبحث عن حرب.. لكننا لن نقبل باستهداف المنشآت

وفي الوقت نفسه، حرص رئيس الوزراء على التأكيد أن الإجراءات الحكومية لا تعني السعي إلى حرب مفتوحة، قائلاً إن الحكومة «لا تبحث عن حرب من أجل الحرب»، ولا تريد توسيع دائرة المعاناة التي يعيشها اليمنيون.

لكنه شدد على أن هذا الموقف لا يعني قبول الدولة بتحويل المنشآت والموانئ والمدن والأعيان المدنية إلى أهداف مفتوحة من دون امتلاك القدرة والإرادة اللازمة لحمايتها.

وقال إن الرسالة التي توجهها الحكومة إلى الداخل والخارج تتمثل في أن بناء سلام مستدام في اليمن يتطلب أن تكون الدولة صاحبة القرار والسيادة والسلاح.

ويأتي حديث الزنداني في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تصعيداً حوثياً يستهدف، وفق موقف الحكومة، منشآت ومصالح حيوية، وسط مخاوف من انعكاس الهجمات على حركة التجارة والملاحة في الممرات البحرية المحيطة باليمن، ولا سيما مع ارتباط البلاد بخطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.

وتضع الحكومة اليمنية استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي في صدارة أهدافها، فيما تؤكد في خطابها السياسي والعسكري أن تعزيز قدرات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وتأمين المنشآت والمنافذ يمثلان جزءاً أساسياً من مسار استعادة سلطة الدولة.

اقرأ أيضا: حلم هيثم حسن يتبخر، سيلتك يسقط أمام لاسك بخماسية في ملحق دوري الأبطال

‫0 تعليق

اترك تعليقاً