عاد ملف الآثار اليمنية الموجودة خارج البلاد إلى الواجهة مجدداً، بعد كشف الباحث المتخصص في تتبع الآثار المهربة عبدالله محسن عن عرض رأس أثري يمني نادر ضمن قسم المبيعات الخاصة في دار كريستيز العالمية بالعاصمة البريطانية لندن.
وقال محسن إن القطعة، وهي رأس منحوت من المرمر، تعود تقريباً إلى الفترة الممتدة بين القرن الثالث قبل الميلاد والقرن الأول الميلادي، ويبلغ ارتفاعها نحو 13 سنتيمتراً، مشيراً إلى أن بيانات العرض تنسبها إلى آثار اليمن، مع الإشارة إلى أنها “قيل إنها من بيحان”.
اقرأ أيضا: فيضانات في طوكيو… مقتل 4 أشخاص وتعطّل مطار ناريتا
وأوضح الباحث أن استخدام دار كريستيز لعبارة “قيل” في وصف مصدر القطعة يعكس عدم وجود تأكيد كامل بشأن مكان العثور عليها، رغم ورود معلومات تفيد بأنها اقتُنيت من اليمن خلال ستينيات القرن الماضي، وسُجل تصديرها من عدن عام 1967.
وأشار محسن إلى أن عرض القطعة يأتي عبر نظام البيع الخاص الذي تعتمده دور المزادات العالمية الكبرى، وهو مسار يختلف عن المزادات العلنية، إذ تتم الصفقات من خلال مفاوضات مباشرة بين البائع والمشتري، وقد لا تُعلن خلالها تفاصيل مثل هوية الأطراف أو قيمة الصفقة.
اقرأ أيضا: لقاء أخوي في العلمين، وزراء خارجية مصر وتركيا والسعودية يبحثون مستجدات المنطقة
وأضاف أن دور المزادات مثل كريستيز وسوذبيز وبونهامز تتيح هذا النوع من الخدمات للراغبين في بيع أو شراء قطع فنية وأثرية محددة، حتى في حال عدم طرحها أمام الجمهور في مزاد مفتوح.
وبيّن محسن أن هذه القطعة ليست المرة الأولى التي تظهر فيها في سوق الآثار العالمية، إذ سبق أن عُرضت في ديسمبر/كانون الأول 2021 ضمن مزاد أقامته دار سوذبيز في لندن، إلى جانب مجموعة من 24 قطعة أثرية يمنية نادرة، بيعت جميعها بأكثر من 2.5 مليون دولار.
ويعيد ظهور هذه القطع إلى التداول الدولي الجدل حول مصير التراث الأثري اليمني، في ظل دعوات مستمرة إلى تعزيز إجراءات التحقق من مصادر الآثار المعروضة في الأسواق العالمية، وضمان عدم وصول القطع المهربة إلى المتاحف أو المجموعات الخاصة.
