المستوطنون الإسرائيليون يستولون على مياه الضفة الغربية (صور)

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

📍 الفلسطينيون: المستوطنون قطعوا السبيل أمامنا إلى العيون في الضفة الغربية

اقرأ أيضا: حوادث الطرق اليوم، إصابة 17 شخصًا في انقلاب سيارتين بكفر الشيخ وشمال سيناء

📍 الحقول الفلسطينية جفت بعد تحويل المستوطنين مسار مياه عين لملء بركة

📍 الاستيلاء على مصادر المياه يتزامن مع تزايد هجمات المستوطنين

في يوم صيفي حار، كان المستوطنون الإسرائيليون يلهون في بركة بالضفة الغربية تكونت عن طريق سحب المياه التي كانت تروي الحقول الفلسطينية، وهي واحدة من سلسلة عمليات استيلاء على موارد المياه عبر الأراضي المحتلة.

كانت عين الماء شريان حياة لقرية فصايل القريبة في غور الأردن الخصب، الذي اعتمد عليه الفلسطينيون لأجيال في الغذاء والعمل ولتعويض نقص إمدادات المياه غير المنتظمة من إسرائيل إلى المنازل.

البيوت البلاستيكية والأراضي في سهل البقيعة شرق طوباس في غور الأردن بالضفة الغربية (رويترز)

وقال سعد نمر المزارع في تلك الأرض: “قطعوا خط الماء واستولوا على الماء، قطعوا الماء عن المزارع كلها هون بحيث إنه ولا نقطة ماء وصلتنا، ثلاثة أشهر لحد الآن ما فيه ماء عنا اللي نقدر إحنا به نحضر للزراعة”.

استولى مستوطنون إسرائيليون على خط أنابيب الري الخاص بنمر في حزيران/يونيو، وحولوا مسار المياه إلى بركة قديمة في موقع أثري. وبعد ذلك بفترة وجيزة، روج المستوطنون للموقع على أنه معلم سياحي إسرائيلي، وتعهد وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بتقديم دعم مالي.

وقال نمر: “بيعبوا البركة فوق ويسبحون فيها”.

إسرائيليون يقفزون في خزان مياه قديم في وادي الأردن بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

المستوطنون يمنعون الفلسطينيين من الاقتراب

يأتي الاستيلاء على عين المياه في فصايل ضمن نمط يقول الفلسطينيون إنه مصمم لجعل حياتهم في الضفة الغربية غير محتملة. وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن المستوطنين الإسرائيليين هاجموا ما لا يقل عن 160 موقعاً للمياه والصرف الصحي في أنحاء الأراضي الفلسطينية هذا العام.

عادة ما تكون الصوبات الزراعية التي يملكها نمر وحقوله مليئة بالباذنجان والكوسا والبطيخ، لكن بدون الماء لم يتمكن من الزراعة في الأرض الجافة.

سهل البقيعة الواقع شرق مدينة طوباس في غور الأردن بالضفة الغربية (رويترز)

وقال إن المستوطنين الذين قطعوا عنهم المياه تسببوا في خسائر وهذا يعني أن الكثير من العائلات ستفقد عملها ومصادر رزقها.

وأضاف نمر أن أحد العاملين تعرض للضرب على يد المستوطنين، وأنه هو نفسه واجه تهديدات لمحاولته الاقتراب من العين منذ عامين.

قال يشاي شرايبر (21 عاماً) وهو مستوطن إسرائيلي جاء للسباحة في البركة بالقرب من فصايل في نهار أحد أيام شهر آب/أغسطس، إن الفلسطينيين لن يجرؤوا الآن على الاقتراب.

ينظر اليهود الأرثوذكس المتشددون إلى خزان مياه قديم في وادي الأردن بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

وأضاف: “الآن بعد أن رأوا هذا الحشد الكبير من الناس، كل هذه المجموعات الكبيرة من اليهود الذين يأتون إلى هنا للسباحة، أصبحوا يخشون المجيء إلى هنا”.

وقال شرايبر إن الضفة الغربية تنتمي للشعب اليهودي، وإن على الفلسطينيين الرحيل إذا كانوا لا يريدون قبول السلطة اليهودية.

قمة تل محترقة بالقرب من قرية طيبة المسيحية في الضفة الغربية المحتلة في يونيو 2026 (رويترز)

وعرض نمر على وكالة “رويترز” وثيقة ملكية أرض تعود لعام 2025 صادرة عن وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، الجهة العسكرية الإسرائيلية المسؤولة عن تطبيق السياسة المدنية في الأراضي المحتلة.

وقدَّم أيضاً خريطة رُسمت لتسجيل سندات ملكيته عام 1957 تظهر أن أرضه تشمل كلاً من العين والبركة. ولم تستجب وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق ولا وزير المالية بتسلئيل سموتريتش لطلبات للتعليق.

“الحرب على المياه”

أشرفت حكومة الائتلاف اليمينية المتطرفة في إسرائيل على بناء مستوطنات ضخمة يقول سموتريتش إنها تهدف إلى وأد فكرة إقامة دولة فلسطينية، التي اعترفت بها أكثر من 150 من أصل 193 دولة عضو في الأمم المتحدة على أن تشمل قطاع غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية.

وتعد الأمم المتحدة ومعظم الدول المستوطنات غير شرعية بموجب القانون الدولي المتعلق بالاحتلال العسكري. واستولت إسرائيل على الضفة الغربية في حرب عام 1967، لكنها تقول إن المنطقة متنازع عليها وليست محتلة.

مستوطنون إسرائيليون يصلّون خلال إعادة فتح مستوطنة غانم في الضفة الغربية المحتلة في 13 أغسطس 2026 (أ ف ب)

ويشهد الفلسطينيون ارتفاعاً حاداً في عنف المستوطنين، وقدر الباحث الميداني الفلسطيني فارس فقهاء أن المستوطنين سيطروا الآن على 95% من العيون في شمال غور الأردن، مما أدى إلى تهجير السكان المحليين.

وفي بلدة قصرة بالضفة الغربية، واصل المستوطنون حصارهم لثلاثة منازل أمس الخميس بقطع المياه والكهرباء عنها.

وقال عادل ياسين مدير عام التخطيط في سلطة المياه التابعة للسلطة الفلسطينية إن المستوطنين يستهدفون موارد المياه في إطار حملة ممنهجة لإجبار الفلسطينيين على ترك أراضيهم.

اقرأ أيضا: ما القنوات الناقلة لمباراة النصر والفتح في دوري روشن السعودي 2026-2027؟ وكيف تشاهدها عبر الإنترنت؟

وأضاف: “الحرب على المياه هي هجوم صامت، هجوم بدون أسلحة، هجوم بدون إطلاق النار لكن تأثيره على الجانب الفلسطيني أكثر بكثير من هذا، الرصاصة تقتل فرداً لكن قطع المياه يقتل المجتمع”.

جرافة إسرائيلية تعمل في مستوطنة غانم التي أعيد افتتاحها حديثاً، في الضفة الغربية المحتلة (أ ف ب)

عالم آثار إسرائيلي: المستوطنون يدمرون الموقع

في أوائل شهر حزيران/يونيو، نشر إلياف ليبي وهو زعيم مستوطنين فرضت عليه كندا ودول أخرى عقوبات، مقطع فيديو للبركة وهي تمتلئ بالماء.

يقول هو ومستوطنون آخرون إن البركة كانت ملكاً للملك اليهودي هيرودس في العهد التوراتي. وقال ألون أراد عالم الآثار في منظمة (عيمق شفيه) الحقوقية الإسرائيلية، إن منشأ البركة غير واضح.

إسرائيليون يزورون ينابيع فصايل، حيث يقول السكان إن المستوطنين الإسرائيليين قاموا بتحويل المياه من النبع مما تسبب في موت المحاصيل (رويترز)

وقال أراد: “نرى في كثير من الحالات استخدام علم الآثار… لخلق هذا الشعور بأن الضفة الغربية يهودية حصراً”، مضيفاً أن المستوطنين يلحقون الضرر بموقع أثري عن طريق ملئه بالماء.

خارج البركة، روجت لوحة إعلانية عن استثمار بقيمة ثلاثة ملايين شيكل (مليون دولار) من سموتريتش، المؤيد بشدة لتوسيع المستوطنات والذي قال في منشور على تطبيق “تلغرام” إن الأموال مخصصة لترميم وتطوير “برك هيرودس”.

توافدت العائلات الإسرائيلية على البركة والعين ولم يتواجد فلسطيني واحد.

إسرائيليون يزورون خزان مياه قديم في وادي الأردن بالضفة الغربية المحتلة في 5 أغسطس 2026 (رويترز)

يعد وادي الباذان بالقرب من مدينة نابلس، أحد العيون الطبيعية القليلة المتبقية للفلسطينيين. في شهر تموز/يوليو، جلست عائلات على طاولات بلاستيكية عند جداول مياه ضحلة، لتناول الطعام والاسترخاء.

تقع العيون بالقرب من مركز مدينة نابلس، ونادراً ما كانت تتعرض لهجمات المستوطنين حتى هذا العام.

وقال خمسة فلسطينيين إن مئات المستوطنين نزلوا إلى العيون في وقت سابق من هذا الصيف، وجلسوا على الطاولات البلاستيكية وساروا عبر البرك.

وادي الباذان، بالقرب من نابلس، في الضفة الغربية المحتلة (رويترز)

وقال نظام فارس، صاحب متنزه في الباذان إن الناس لم يعودوا قادرين على الاستمتاع بزيارة المنطقة.

وأضاف: “الناس تخوفت منهم طبعاً تأثروا حتى أثروا على المنطقة كسياحة، الناس صارت تخاف وييجوا يسألوا فيه مستوطنين ما فيه مستوطنين… هذا الحكي أثر على السياحة”.

اقرأ أيضا: وزير الصناعة يتفقد مجمع “e2 العلمين الصناعي” التابع لمجموعة التنمية الصناعية IDG ويزور مشروع “خزن”

‫0 تعليق

اترك تعليقاً