المشهد اليمني – خطوة طبية حاسمة في مأرب لحماية الأطفال من هذا الخطر.. تفاصيل هامة لكل أم يمنية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

في خطوة طبية وتوعوية هامة تهدف إلى تحصين الأجيال القادمة وحمايتهم من شبح الأمراض وسوء التغذية، دشن الدكتور أحمد صالح العبادي، مدير عام مكتب الصحة العامة والسكان بمحافظة مأرب، اليوم، الانطلاقة الرسمية لفعاليات “الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية 2026”.

أقيمت الفعالية المركزية في أروقة مستشفى الشهيد محمد هائل، بتنظيم من قطاع الرعاية الصحية الأولية وبالتنسيق المباشر مع مكتب الصحة بالمحافظة. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية بشراكة دولية فاعلة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”، وبتمويل من البنك الألماني للتنمية (BMZ/KfW)، في مسعى جاد لرفع مستوى الوعي المجتمعي، وتسليط الضوء على الرضاعة الطبيعية كدرع واقٍ لا غنى عنه لحماية صحة الأم والطفل، وتحسين المؤشرات الصحية والتغذوية للأطفال في المحافظة.

اقرأ أيضا: سقوط نصاب سكن الطلاب بالجيزة : أدار صفحة وهمية وخدع المغتربين

وفي كلمة له خلال حفل التدشين، دق الدكتور أحمد العبادي ناقوس الأهمية، مؤكداً أن الرضاعة الطبيعية ليست مجرد خيار تغذوي، بل هي “حجر الأساس” لبناء جسد صحي وسليم للطفل. وأوضح أن حليب الأم يعزز مناعة الرضيع بشكل لا يضاهى، ويدعم نموه وتطوره الإدراكي والجسدي، ويشكل حائط صد منيع للحد من مخاطر الإصابة بسوء التغذية والأمراض المعدية. وشدد العبادي على ضرورة تضافر الجهود لتعزيز الوعي المجتمعي، وتقديم الدعم النفسي والطبي للأمهات لتشجيعهن على ممارسة الرضاعة بالشكل الصحيح والمستمر.

ولفت مدير عام مكتب الصحة إلى أن الاحتفاء بهذا الأسبوع العالمي في مأرب يمثل محطة هامة لتكثيف الحملات التوعوية، وتصحيح الكثير من المفاهيم والممارسات الخاطئة والمتوارثة حول تغذية الرضع. ووجه رسالة للكوادر الطبية، مؤكداً على الدور المحوري الذي تلعبه المرافق الصحية، والأطباء، والقابلات في تقديم المشورة للأمهات منذ اللحظات الأولى للحمل والولادة، لضمان مستقبل صحي آمن للأم والطفل معاً.

من جانبه، تحدث الدكتور ناجي الغادر، مدير إدارة التغذية بمكتب الصحة، بلغة الأرقام والتدخلات العلمية، موضحاً أن الرضاعة الطبيعية الخالصة تُعد أقوى التدخلات الطبية المجانية للوقاية من تدهور الحالة التغذوية للأطفال. وأكد الغادر على القاعدة الذهبية المتمثلة في ضرورة الاكتفاء بحليب الأم فقط خلال الأشهر الستة الأولى من عمر الرضيع، مع الاستمرار في الرضاعة وإدخال أغذية تكميلية آمنة ومناسبة بعد تجاوز هذه المرحلة.

وكشف الغادر عن خطة الأسبوع التوعوي، مشيراً إلى أن الفعاليات ستشهد انطلاق سلسلة من الأنشطة التثقيفية المكثفة التي ستجوب المرافق الصحية وتصل إلى قلب المجتمع، بهدف تقديم المشورة المباشرة للحوامل والمرضعات. كما تتضمن الخطة تأهيل الكوادر الصحية وتزويدهم بأحدث المعارف حول الممارسات المثلى لتغذية صغار الأطفال.

اقرأ أيضا: المشهد اليمني – بشرى سارة لمعلمي هذه المحافظة.. حافز مالي شهري وقرارات حاسمة لإنقاذ العام الدراسي!

وفي سياق متصل، أكد الدكتور عبدالفتاح الشبحي أن نجاح هذه الحملات لا يقع على عاتق القطاع الصحي وحده، بل يتطلب تكاملاً عميقاً بين المستشفيات والأسرة والمجتمع بأسره. ودعا إلى ضرورة خلق “بيئة داعمة” للأم تلغي كل العوائق التي قد تمنعها من إرضاع طفلها، مشيداً بدور الكوادر الصحية في محاربة الشائعات الطبية الخاطئة.

وشهدت الفعالية تقديم محاضرة علمية وتوعوية قيمة ألقاها مدير الرعاية الصحية الأولية، الأستاذ عارف الطفاف، استعرض فيها بالتفصيل الفوائد الفسيولوجية والنفسية المتبادلة للرضاعة بين الأم وطفلها. وركز الطفاف على ضرورة “البدء المبكر” بالرضاعة فور الولادة، مقدماً إرشادات عملية للأمهات لتجاوز التحديات والصعوبات التي قد تواجههن في الأسابيع الأولى من الرضاعة.

وقد خرجت الفعالية بتوصيات هامة تؤكد على ضرورة دمج برامج التوعية بالرضاعة الطبيعية لتصبح جزءاً لا يتجزأ من الروتين اليومي لخدمات الرعاية الصحية في كافة مستشفيات ومراكز المحافظة، لضمان استدامة الأثر الصحي وتنشئة جيل يمني معافى.

حضر حفل التدشين كوكبة من القيادات الصحية بالمحافظة، في مقدمتهم الدكتور لؤي محمد سليمان مدير عام مستشفى كرى العام، ونائب مدير عام الصحة للشؤون الفنية ناصر السعيدي، إلى جانب عدد من مدراء المستشفيات، ولفيف من الكوادر الطبية والفنية، ومسؤولة الصحة والتغذية بمكتب اليونيسف بمأرب، الدكتورة شهد.

اقرأ أيضا: أمانة الفتوى تحسم الجدل حول احتفال المسلم بيوم ميلاده

‫0 تعليق

اترك تعليقاً