في تطور مفاجئ يكتنفه الكثير من الغموض، شهد مطار صنعاء الدولي، الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي، يوم الثلاثاء هبوط طائرتين متوسطتي الحجم مجهولتي الهوية، في حادثة أثارت موجة من التساؤلات والتكهنات في الأوساط اليمنية حول مصدر قدومهما وطبيعة الحمولة التي تقلانها، والجهة الخفية التي تقف وراء تسيير هاتين الرحلتين.
وبحسب المصادر، فإن حالة التكتم الشديد التي رافقت وصول الطائرتين زادت من حدة الشكوك.
اقرأ أيضا: بعد 3 أيام من زفافهما، وفاة عريس ونقل زوجته للمستشفى في طوخ
وفي هذا السياق، كشف الأكاديمي اليمني ورئيس حملة «لن نصمت.. أين الفلوس؟»، الدكتور عبدالقادر الخراز، عن تفاصيل هذا الهبوط المفاجئ، مؤكداً وصول الطائرتين إلى مدرج المطار دون الإفصاح عن أي تفاصيل إضافية تتعلق بمسار الرحلة الجوية أو الغرض الحقيقي من هذا الإنزال.
ولفت الدكتور الخراز إلى مفارقة خطيرة، تتمثل في استمرار وتيرة الحركة الجوية في مطار صنعاء، في وقت تتزامن فيه هذه التحركات مع تصعيد عسكري لمليشيا الحوثي، والذي تجلى مؤخراً في استمرار إطلاق الصواريخ باتجاه المناطق والمدن الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية الشرعية.
وحتى لحظة كتابة هذا التقرير، يسيطر صمت مطبق على الجهات المعنية؛ إذ لم تصدر أي توضيحات رسمية أو بيانات ملاحية تكشف عن هوية الطائرتين أو الدولة التي أقلعتا منها. كما تظل طبيعة الشحنة التي تم تفريغها في صنعاء طي الكتمان، مما يفتح الباب واسعاً أمام سيل من التكهنات والسيناريوهات حول ما إذا كانت المهمة تحمل طابعاً استخباراتياً، أو لوجستياً، أو غير ذلك من المهمات الغامضة التي تجري خلف الأبواب المغلقة.
