في تصعيد خطير يعكس حالة الانفلات الأمني، هزت جريمة قتل مروعة الأوساط المجتمعية في محافظة الضالع، إثر إقدام مسلح مجهول على إنهاء حياة المواطن “خطاب محمد عبادي الأزارق” بدم بارد في أحد الأسواق العامة بالمحافظة.
وعلمت مصادر محلية وشهود عيان، أن مسلحاً باغت الشاب “خطاب” بإطلاق نار مباشر وسط ازدحام السوق، ليسقط الضحية مضرجاً بدمائه، في حين استغل الجاني حالة الذعر والفوضى التي سادت المكان ليلوذ بالفرار إلى جهة غير معلومة. وحتى هذه اللحظة، لا تزال ملابسات الجريمة ودوافعها الحقيقية يكتنفها الغموض التام.
اقرأ أيضا: أستراليا تستدعي سفير إسرائيل على خلفية مقتل عاملة إغاثة في غزة
وقد أشعلت هذه الحادثة الأليمة موجة من الغضب العارم والاستياء الواسع بين أهالي محافظة الضالع، الذين عبروا عن صدمتهم من الجرأة على سفك الدماء في وضح النهار وفي أماكن مكتظة بالمدنيين. ووجه المواطنون مناشدات عاجلة للجهات الأمنية والسلطات المحلية بسرعة التدخل، وتكثيف التحريات لضبط الجاني وتقديمه للعدالة لينال جزاءه الرادع، منعاً لتفاقم الوضع.
وفي سياق متصل، تعالت أصوات العديد من الناشطين والشخصيات الاجتماعية في المحافظة، محذرين من التداعيات الكارثية لظاهرة انتشار السلاح وحمله بصورة عشوائية في الشوارع والأسواق. وأكدوا أن هذا التسيب الأمني بات يشكل تهديداً مباشراً لحياة الأبرياء، ويقوض السكينة العامة والاستقرار المجتمعي.
ودعا عقلاء المحافظة ووجاهاتها إلى ضرورة فرض هيبة الدولة والاحتكام لسيادة القانون، ومحاسبة كل من تسول له نفسه إقلاق الأمن أو التورط في أعمال القتل والترويع. كما حذروا من خطورة الانجرار وراء أي ردود فعل فردية غير محسوبة، مؤكدين أن القانون هو السبيل الوحيد لإنصاف الضحايا وتجنيب المنطقة المزيد من التوتر والنزاعات التي لا تُحمد عقباها.
