المشهد اليمني – تقرير كواليس اتفاق مكة الدفاعي.. لماذا رفضت السعودية انضمام مصر للتحالف مع تركيا وباكستان؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

كشف موقع “ميدل ايست آي” البريطاني نقلا عن مصادر سعودية مطلعة عن كواليس رفض المملكة العربية السعودية انضمام مصر إلى “اتفاق مكة الدفاعي المشترك” الذي تم توقيعه مؤخراً بين الرياض وأنقرة وإسلام أباد، وذلك رغم الضغوط والدعوات التركية الحثيثة لمشاركة القاهرة في التحالف الأمني الجديد.

وحصل الاتفاق، الذي وُقّع في مدينة مكة المكرمة، على اهتمام إقليمي واسع كونه يقضي بالدفاع المشترك واعتبار أي اعتداء على أيٍّ من الدول الثلاث الموقّعة اعتداءً عليها جميعاً، ممّا يمثّل هيكلاً أمنياً جديداً في المنطقة.

اقرأ أيضا: بعد زيارة قاآني إلى بغداد.. واشنطن تجدد دعوتها بحصر سلاح الفصائل العراقية

أسباب تحفظ الرياض على انضمام مصر لاتفاق مكة

وأرجعت المصادر السعودية موقف المملكة إلى وجود حالة من الاستياء والفتور في العلاقات مع حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي، معتبرة أن مصر لم تعد تقدم القيمة الاستراتيجية أو العسكرية التي كانت تقدمها سابقاً.

وكشفت المصادر أن أبرز أسباب التحفظ السعودي تتمثل في أن الرياض ترى أن الدور المصري كان “محدوداً وغير فاعل” في حرب اليمن ومواجهة جماعة الحوثي، إضافة إلى موقف القاهرة خلال الأزمات الإقليمية الأخيرة.

وأضافت المصادر: “يسود القلق لدى صناع القرار في الرياض تجاه بعض السياسات والتفاهمات الخارجية لمصر، والتي تتعارض في بعض جوانبها مع المصالح الاستراتيجية والأمن القومي السعودي”.

اقرأ أيضا: 216 ضحية بزلزال كولومبيا… وانتشال ناجية من بين الأنقاض

وأشارت المصادر إلى أن القوة العسكرية والقدرات التصنيعية لتركيا وباكستان تقدم قيمة مضافة وحقيقية للتحالف الدفاعي، في حين يتركز التصنيع العسكري المصري على الجوانب المدنية بأسلوب لا يلبي متطلبات التكنولوجيا الدفاعية المتقدمة.

الموقف التركي ومناقشات الانضمام

من جانبها، حاولت تركيا الدفع باتجاه إشراك القاهرة، حيث وصف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مصر بأنها “شريك طبيعي”. إلا أن الرفض السعودي حال دون ذلك، مع التأكيد على أن باب التحالف قد لا يكون مغلقاً تماماً في المستقبل في حال حدوث متغيرات أو تحسن في الأداء الاستراتيجي والتنسيق بين البلدين.

وبحسب “ميدل ايست آي” تعكس هذه التطورات تحولاً حاسماً في السياسة السعودية القائمة على بناء تحالفات قائمة على “المصير المشترك والمصالح المتبادلة” والابتعاد عن صيغ الدعم التقليدية غير المشروطة.

اقرأ أيضا: مواعيد مباريات منتخب مصر في تصفيات أمم إفريقيا 2027

‫0 تعليق

اترك تعليقاً