في تطور جديد ومثير لقضية هزت الوجدان اليمني والصومالي على حد سواء، خرجت أسرة الشاب اليمني المغدور، فكري حسن صالح المسبحي، ببيان حاسم يؤكد إصرارها على ملاحقة الجناة وكشف خيوط الجريمة المروعة التي أودت بحياة نجلهم طعناً داخل أحد مساجد العاصمة الصومالية مقديشو. وأكدت الأسرة في بيانها، أن دفن جثمان الفقيد في مسقط رأسه بالعاصمة المؤقتة عدن ليس النهاية، بل هو بداية لمعركة قانونية لا هوادة فيها حتى يتحقق القصاص العادل.
لم تكن الجريمة وليدة اللحظة، بل تشير المعطيات إلى تخطيط دقيق ومريب. فبحسب المعلومات التي تلقتها الأسرة، تبين أن المتهم الرئيسي يُدعى “محمد نوح حسين”، وهو مهندس مدني صومالي يحمل شهادة من هولندا، وكان قد رُحل منها مؤخراً إلى مقديشو.
اقرأ أيضا: المشهد اليمني – العاصمة عدن تحتفي بتزويج 40 عريسًا وعروسًا من أبناء مديرية التواهي
وتكشف تفاصيل الحادثة، التي وقعت في مسجد يقع داخل مركز تجاري مكتظ، أن الجاني كان يتمتع بكامل قواه العقلية، ونفذ عملية “استطلاع” دقيقة لمسرح الجريمة قبل أسبوعين من التنفيذ. وتشير المصادر إلى أن القاتل كان يتردد بشكل ملحوظ على شخصين يعملان في كافتيريا داخل المركز ذاته، مما يفتح الباب واسعاً أمام تساؤلات حول احتمالية وجود شركاء أو محرضين.
في يوم الجمعة، وقبل ارتكاب الجريمة بخمس دقائق فقط، رُصد المتهم وهو يجلس مع الشخصين المذكورين في الكافتيريا، قبل أن يعمد إلى إخفاء سكين حادة داخل غرض يشبه الحذاء العسكري. توجه بعدها مباشرة إلى المسجد، مستغلاً خشوع المصلين وانشغالهم بأداء صلاة الجمعة، ليسدد طعناته الغادرة للشاب فكري، في مشهد يتنافى مع كل القيم الدينية والإنسانية.
اقرأ أيضا: رودري ثالث لاعب يفعلها في تاريخ برشلونة
أمام هذه المعطيات الخطيرة، طالبت أسرة المسبحي السلطات الأمنية والقضائية في جمهورية الصومال الفيدرالية بفتح تحقيق شفاف وعميق، لا يقتصر على المنفذ فقط، بل يمتد لكشف الدوافع الحقيقية، وضبط أي جهات أو أفراد ساهموا في التخطيط أو التسهيل.
كما وجهت الأسرة نداءً عاجلاً إلى الحكومة اليمنية، ممثلة بوزارة الخارجية والسفارة اليمنية في مقديشو، للتحرك الفوري والجاد لتبني القضية رسمياً، وممارسة الضغط اللازم لضمان عدم إغلاق الملف قبل محاكمة الجاني وإنزال أقصى العقوبات الشرعية والقانونية بحقه.
واختتمت الأسرة بيانها برسالة واضحة مفادها: “عاد فكري إلى عدن جسداً بلا روح، لكن قضيته ستبقى حية تنبض بالمطالبة بالعدالة، ولن يهدأ لنا بال حتى نرى قاتله ينال جزاءه العادل، ليكون عبرة لمن تسول له نفسه استباحة الدماء المعصومة”.
