حذرت منظمة سام للحقوق والحريات من استمرار وتفاقم الانتهاكات التي تطال أفرادا وجماعات دينية في اليمن، مؤكدة أن الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب والتحريض وخطاب الكراهية وتقييد ممارسة الشعائر الدينية باتت من أبرز مظاهر التضييق على حرية الدين والمعتقد.
وقالت المنظمة، في بيان بمناسبة اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا أعمال العنف القائمة على أساس الدين أو المعتقد، الذي يصادف 22 أغسطس من كل عام، إن جماعات دينية وأفرادا في اليمن يتعرضون لانتهاكات بسبب هويتهم أو معتقداتهم، في ظل استمرار النزاع وتراجع مؤسسات الحماية والمساءلة.
اقرأ أيضا: لماذا يوجد انقسام داخل ليفربول بشأن مستقبل جاكبو؟
وأشارت سام إلى أن أوضاع المسيحيين والبهائيين واليهود في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي تثير مخاوف خاصة، لافتة إلى توثيق حالات اعتقال وإخفاء وتعذيب وضغوط تهدف إلى تغيير المعتقد أو التخلي عن الممارسة الدينية.
وذكرت المنظمة أن أكثر من 20 مسيحيا تعرضوا للاعتقال في صنعاء وإب ومناطق أخرى خاضعة للحوثيين منذ أواخر نوفمبر وبداية ديسمبر 2025، وفقا لما وثقته منظمات حقوقية، فيما أشارت تقارير أخرى إلى أن العدد قد يكون أكبر.
وفيما يتعلق بالبهائيين، قالت سام إن أفرادا من الطائفة تعرضوا خلال السنوات الماضية لسلسلة من الاعتقالات والملاحقات، مشيرة إلى اعتقال عشرات البهائيين في صنعاء ومحاكمة عدد منهم، إضافة إلى مداهمة اجتماع ديني في مايو 2023 واعتقال 17 شخصا، بينهم خمس نساء.
كما سلطت المنظمة الضوء على قضية اليهودي اليمني ليبي سالم موسى مرحبي، المحتجز لدى الحوثيين رغم انتهاء مدة العقوبة الصادرة بحقه وصدور أمر قضائي بالإفراج عنه، مشيرة إلى تقارير تتحدث عن تعرضه للتعذيب وتدهور حالته الصحية.
اقرأ أيضا: هل تنجح الانتخابات الفلسطينية في توحيد الفصائل؟ باحثة في الشأن الإسرائيلي تجيب
وقالت سام إن هذه الوقائع تكشف عن نمط من تحويل المعتقد الديني إلى أساس للتجريم والاشتباه والاعتقال والتحريض، معتبرة أن ذلك يمثل انتهاكا لحرية الدين والمعتقد التي تكفلها المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وطالبت المنظمة مليشيا الحوثي بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين بسبب معتقداتهم، والكشف عن مصير المخفيين قسرا، وتمكين المعتقلين من التواصل مع أسرهم ومحاميهم والحصول على الرعاية الطبية، وفتح تحقيقات مستقلة في مزاعم التعذيب وسوء المعاملة.
كما دعت إلى وقف خطاب التحريض والكراهية ضد البهائيين واليهود والمسيحيين وسائر الأقليات، وضمان حقهم في ممارسة شعائرهم والتجمع وإدارة شؤونهم الدينية والمدنية دون خوف.
وحثت سام الحكومة اليمنية والمجتمع الدولي والأمم المتحدة على إبقاء أوضاع الأقليات الدينية في اليمن ضمن أولويات المتابعة الحقوقية، وتوثيق الانتهاكات بصورة مستقلة، وضمان إدراج حماية حرية الدين والمعتقد وحقوق الأقليات ضمن أي مسار سياسي أو ترتيبات سلام مستقبلية.
اقرأ أيضا: مجدي صبحي يفتح النارعلى محمد رمضان بعد حفل رأس البر
