توعدت القوات المسلحة اليمنية مليشيات الحوثي برد رادع عقب الهجوم الصاروخي الذي استهدف مساء الجمعة ميناء المخا غربي محافظة تعز، وأسفر وفق حصيلة أولية عن مقتل أحد أفراد أمن الميناء وإصابة ثمانية مدنيين، إلى جانب فقدان بحارين.
وقال المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد ماجد النزيلي، في بيان اليوم السبت، إن مليشيات الحوثي استهدفت ميناء المخا بستة صواريخ باليستية، معتبرًا الهجوم اعتداءً على منشأة مدنية ومرفق اقتصادي وملاحي يرتبط بحركة التجارة وتدفق الغذاء والسلع الأساسية إلى اليمنيين.
اقرأ أيضا: التعليم تحتفي بإنجازات الطلاب في مجال البرمجة وتعلن عن 10 منح سفر إلى اليابان
وأوضح النزيلي أن الحصيلة الأولية للهجوم تشير إلى مقتل أحد أفراد أمن الميناء، وفقدان بحارين، وإصابة ثمانية مدنيين، بينهم اثنان من أفراد أمن الميناء.
واعتبر المتحدث العسكري أن استهداف الموانئ والمنشآت المدنية والاقتصادية يمثل استمرارًا لسياسة الحوثيين الرامية، إلى الإضرار بمصالح اليمنيين ومصادر عيشهم وتهديد الأمن الغذائي، محملًا الجماعة مسؤولية تداعيات التصعيد على الأوضاع الإنسانية.
وأكد أن القوات المسلحة اليمنية لن تسمح بتحويل المنشآت المدنية والمصالح الحيوية إلى أهداف عسكرية، متوعدًا بأن الهجمات الحوثية «لن تمر دون عقاب»، وأنها ستواجه «برد رادع وقاسٍ» يتناسب مع حجم التهديد، وفق تعبيره.
وأضاف النزيلي أن القوات المسلحة ستواصل مهامها في حماية المواطنين والمقدرات والمياه الإقليمية والمصالح الحيوية، ومواجهة ما وصفه بالتهديد الحوثي المدعوم من إيران، بما يحفظ أمن اليمن وسيادته وسلامة مواطنيه.
ويأتي التصعيد الأخير بعد أيام من هجمات حوثية مكثفة طالت مدينة المخا وميناءها ومناطق الساحل الغربي، مستخدمة الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة.
اقرأ أيضا: الأرصاد تحذر من طقس شديد الحرارة غدًا الأحد.. درجات الحرارة تصل لـ43
وخلال الفترة نفسها، أعلنت القوات المسلحة اليمنية في الساحل الغربي عن عمليات استهداف لمواقع وتحركات وتعزيزات حوثية في جبهات تعز والبرح ومناطق أخرى، بالتزامن مع مواجهات عنيفة على خطوط التماس.
وكانت هجمات سابقة على المخا قد أسفرت عن أضرار في الميناء وممتلكات مدنية، بينها قوارب للصيادين، فيما تحدثت مصادر طبية وعسكرية عن سقوط قتلى وجرحى.
ومع استمرار القصف، أعلن مدير ميناء المخا في وقت سابق خروج الميناء عن الخدمة، بعد تعرض مرافقه وأرصفته ومعدات التشغيل لأضرار واسعة.
وتزامن ذلك مع تصعيد ميداني في جبهة البرح غربي تعز، حيث أحبطت القوات المشتركة هجمات حوثية متعددة المحاور، في وقت كثفت فيه القوات المسلحة عملياتها ضد تحركات وتعزيزات المليشيات الحوثية في جبهات المحافظة.
