في تطور عسكري لافت يكشف عن حجم الدعم الخارجي المستمر في الصراع اليمني، أزاح اللواء الركن صادق دويد الستار عن تفاصيل بالغة الأهمية تتعلق بنوعية الأسلحة المستخدمة في الهجمات الأخيرة التي طالت ميناء المخا التاريخي ومناطق استراتيجية في الساحل الغربي لليمن.
وأكد اللواء دويد أن الفحوصات الفنية والهندسية الدقيقة التي أجرتها الفرق المختصة على بقايا وحطام الصواريخ التي سقطت في المنطقة، قدمت أدلة قطعية لا تقبل الشك على هويتها. وأوضح أن تلك المقذوفات هي صواريخ باليستية إيرانية الصنع تنتمي لطراز «فاتح-110» المطور.
اقرأ أيضا: ياسين التهامي يتألق في القلعة بحضور كبير وتفاعل كبير من الصعايدة (فيديو)
وفي تفاصيل فنية تكشف خطورة هذا التسليح، بيّن دويد أن صواريخ «فاتح-110» تعتمد على تقنية الوقود الصلب، مما يمنحها سرعة في التجهيز والإطلاق، مشيراً إلى أن مداها العملياتي يصل إلى نحو 300 كيلومتر. وما يزيد من تعقيد التهديد الذي تمثله هذه المنظومة الصاروخية هو مرونتها العالية؛ إذ يمكن إطلاقها بسهولة من منصات متحركة، بل وتفخيخ شاحنات تجارية مموهة لتحويلها إلى منصات إطلاق يصعب رصدها واستهدافها مسبقاً.
ووجه اللواء الركن اتهامات مباشرة وصريحة لطهران بالاستمرار في انتهاك القرارات الدولية عبر تهريب وتزويد جماعة الحوثيين بترسانة متطورة من الأسلحة. واعتبر دويد أن الجماعة باتت تعمل بشكل واضح كـ”أداة تنفيذية” لخدمة أجندات إقليمية، يقتصر دورها على الضغط على زر الإطلاق لتنفيذ هجمات بالوكالة.
وتكتسب هذه التصريحات أهمية كبرى، كونها تأتي في توقيت شديد الحساسية، وعقب سلسلة من الهجمات المكثفة التي استهدفت البنية التحتية في المخا ومناطق الساحل الغربي، بالتزامن مع تصعيد عسكري متزايد وغير مسبوق تشهده مياه البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مما ينذر بتداعيات واسعة على أمن الملاحة الدولية واستقرار المنطقة.
