أسدلت وزارة الصناعة والتجارة الستار أخيراً على واحدة من أكثر القضايا التجارية إثارة للجدل في الأسواق المحلية خلال الآونة الأخيرة، والمتعلقة بشحنة السكر البرازيلي التابعة لشركة “UB”، معلنةً بشكل قاطع سلامة المنتج ومطابقته التامة لكافة شروط ومعايير السلامة الغذائية وصلاحيته الكاملة للاستهلاك الآدمي.
وجاء هذا الإعلان الحاسم بعد سلسلة من الفحوصات المخبرية الدقيقة والمكثفة. وبحسب البيان الرسمي، فقد أثبتت التقارير الصادرة عن هيئة المواصفات والمقاييس وضبط الجودة، بالتنسيق مع وزارة الصحة، خلو السكر من أي شوائب أو أضرار، لتنسف بذلك سيل الشائعات والاتهامات التي اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي مؤخراً.
اقرأ أيضا: أول تصريح لترامب بعد وقف المفاوضات مع إيران.. تلميح لهذا الخيار
وبناءً على هذه النتائج القطعية، أصدرت الوزارة توجيهات فورية وصارمة للجهات الجمركية والمعنية بالإفراج الفوري عن كافة الكميات التي تم التحفظ عليها سابقاً كإجراء احترازي، والسماح بتدفقها إلى الأسواق المحلية لتلبية احتياجات المستهلكين، وذلك بعد استيفاء جميع الإجراءات القانونية والفنية.
وكانت الأيام الماضية قد شهدت لغطاً واسعاً وحملة إعلامية شرسة حاولت النيل من سمعة المنتج والإضرار بالشركة الموردة، وصلت إلى حد ترويج ادعاءات غريبة حول خطورة السكر وتسببه في نفوق النحل. إلا أن مراقبين وخبراء اقتصاديين أشاروا لـ”المشهد اليمني” إلى أن تلك الحملة لم تكن سوى انعكاس لـ “حرب تكسير عظام” ومنافسة تجارية غير مشروعة بين بعض كبار موردي السكر في البلاد.
ومع ظهور الحقيقة جلية مدعومة بالأدلة والوثائق الرسمية، تتجه أنظار الرأي العام الآن نحو الجهات والأشخاص الذين قادوا حملة التشويه، وسط تساؤلات عما إذا كانوا سيملكون الشجاعة المهنية والأخلاقية للاعتذار للمستهلك اليمني عن نشر الذعر والمعلومات المضللة، أم سيكتفون بالصمت بعد أن انكشفت خيوط اللعبة التجارية.
