المشهد اليمني – بعد سنوات من التوقف.. لجنة الإصلاح المؤسسي تبدأ أعمالها في عدن وهذه أبرز أولويات المرحلة الأولى

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

بدأت الحكومة اليمنية مساراً جديداً لإصلاح وتحديث مؤسسات الدولة، مع عقد اللجنة الوزارية للإصلاح المؤسسي اجتماعها الأول في العاصمة المؤقتة عدن، لمناقشة خطة العمل وآليات الانتقال من تشخيص الاختلالات إلى تنفيذ إصلاحات عملية قابلة للقياس.

وترأس الاجتماع رئيس مجلس الوزراء ورئيس اللجنة الدكتور شائع محسن الزنداني، حيث ناقشت اللجنة أولويات المرحلة الأولى من برنامج الإصلاح المؤسسي، والمعايير التي سيتم على أساسها اختيار الوزارات والمؤسسات التي ستبدأ فيها عملية الإصلاح.

اقرأ أيضا: مورينيو يتابع أكاديمية ريال مدريد.. ومفاجأة منتظرة في فالديبيباس

ويأتي إطلاق المسار الحكومي في إطار توجه يستهدف رفع كفاءة الجهاز الحكومي، وتحسين قدرته على أداء وظائفه وتقديم الخدمات للمواطنين، إلى جانب معالجة الاختلالات التي تراكمت في مؤسسات الدولة خلال سنوات الحرب.

مراجعة الهياكل والاختصاصات والتحول الرقمي

واستعرض الاجتماع المنهجية المقترحة لتنفيذ برنامج الإصلاح، بما يشمل تحديد المؤسسات المستهدفة في المرحلة الأولى وفق معايير تراعي طبيعة الاختلالات وحجمها وأهمية القطاعات التي تعمل فيها.

وأكدت اللجنة أن المؤسسات التي ستدخل المرحلة الأولى يفترض أن تمثل نماذج عملية يمكن من خلالها اختبار منهجية الإصلاح، وتقييم نتائجها، ورصد أوجه القصور التي قد تظهر أثناء التنفيذ، قبل توسيع البرنامج ليشمل بقية مؤسسات الدولة.

وتتركز الإصلاحات المقترحة على مراجعة الهياكل التنظيمية، وتحديد الاختصاصات ومنع التداخل والازدواجية، إلى جانب تطوير قدرات الموظفين عبر التدريب والتأهيل، وتحديث التشريعات واللوائح، والتحول الرقمي، وربط الإصلاح المؤسسي بمساري الإصلاح المالي والإداري.

كما شددت اللجنة على أهمية سرعة مباشرة اللجنة التنفيذية مهامها، بما يسمح بالانتقال من مرحلة إعداد التصورات والتشخيص إلى التنفيذ والمتابعة ورفع تقارير دورية بشأن مستوى الإنجاز والتحديات والمعالجات المطلوبة.

الزنداني: لا يمكن استمرار إدارة الاختلالات

وأكد رئيس الوزراء أن الإصلاح المؤسسي يمثل شرطاً أساسياً لاستعادة فاعلية مؤسسات الدولة وتمكينها من إدارة الموارد بكفاءة وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

وقال الزنداني إن سنوات الحرب التي فرضها انقلاب مليشيات الحوثي راكمت اختلالات داخل أجهزة الدولة، طالت الهياكل والتشريعات والموارد البشرية والمالية وآليات اتخاذ القرار وتقديم الخدمات، مشدداً على أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من إدارة الاختلالات إلى معالجة جذورها.

ودعا إلى إجراء مراجعة دقيقة لأوضاع الوزارات والمؤسسات، وتحديد التغييرات التي طرأت عليها خلال سنوات الحرب، بما في ذلك المهام والاختصاصات التي أضيفت خارج الأطر القانونية والتنظيمية، والعمل على إعادة المؤسسات إلى مسارها المؤسسي.

اقرأ أيضا: سيميوني يتدخل لإنقاذ ألفاريز.. تصريح ناري بعد غضب جماهير أتلتيكو

الدستور والقانون مرجعية الإصلاح

وشدد رئيس الوزراء على أن الدستور والقانون يمثلان المرجعية الأساسية للإصلاحات المؤسسية، مؤكداً أن الترتيبات أو القرارات والممارسات المخالفة للأطر القانونية والتنظيمية لا يمكن أن تشكل أساساً لإدارة مؤسسات الدولة أو مواردها واختصاصاتها.

وأوضح أن عملية الإصلاح ستعتمد على تقييم وضع كل وزارة ومؤسسة بصورة منفصلة، وتحديد حجم الاختلالات ومصادرها، ورصد الفجوات المتعلقة بالهياكل والموارد البشرية والتشريعات والإجراءات والأنظمة الرقمية والمالية والإدارية، وصولاً إلى وضع حلول قابلة للتنفيذ ومؤشرات واضحة لقياس النتائج.

وأكد الزنداني أن نجاح البرنامج يتطلب إرادة سياسية وعملًا مؤسسياً متدرجاً وتعاوناً من مختلف الجهات الحكومية، بعيداً عن المعالجات الشكلية أو المؤقتة.

وحدد رئيس الوزراء الهدف النهائي للمسار في بناء جهاز حكومي أكثر كفاءة وانضباطاً وشفافية، وقادراً على حماية المال العام، وتقديم الخدمات، وتنفيذ السياسات العامة، والاستجابة لاحتياجات المواطنين واستعادة الثقة بمؤسسات الدولة.

ووجّه اللجنة بسرعة استكمال التصورات التنفيذية والبدء بالخطوات العملية، مع الالتزام بمعايير واضحة وشفافة عند اختيار المؤسسات المستهدفة في المرحلة الأولى، والاستفادة من نتائج التجربة وتقييمها بصورة مستمرة تمهيداً لتوسيع نطاق الإصلاح وصولاً إلى برنامج إصلاح مؤسسي شامل ومستدام للجهاز الحكومي.

اقرأ أيضا: تفاصيل جلسة معتمد جمال مع لاعبي الزمالك بعد التعادل مع الاتحاد

‫0 تعليق

اترك تعليقاً