في انتصار قضائي تاريخي طال انتظاره، أعادت السلطات الأمريكية فتح أبواب الأمل من جديد أمام آلاف اليمنيين الحالمين بالهجرة إلى الولايات المتحدة، وذلك عقب حكم قضائي أمريكي حاسم أبطل سياسة إدارة الرئيس دونالد ترامب التي تسببت في تعليق إصدار تأشيرات الهجرة لمواطني 75 دولة، كانت اليمن من أبرزها.
وجاء هذا الانفراج القانوني لينهي معاناة مئات الأسر اليمنية التي تعطلت ملفاتها، حيث قضت محكمة اتحادية في نيويورك بإلغاء تلك السياسة بشكل نهائي. واعتبرت المحكمة في حيثيات حكمها أن فرض قيود جماعية صارمة على إصدار التأشيرات استناداً فقط إلى “جنسية” المتقدمين، يمثل تجاوزاً فجاً للصلاحيات القانونية الممنوحة لوزارة الخارجية الأمريكية.
اقرأ أيضا: آخر فرصة، غلق باب تقليل الاغتراب لطلاب المرحلتين الأولى والثانية اليوم
وفي هذا السياق، كشف السياسي والحقوقي اليمني البارز، إبراهيم قعطبي، في تصريحات تابعها “المشهد اليمني”، عن كواليس هذا الإنجاز، مؤكداً أنه كان ضمن الفريق القانوني الذي خاض معركة إسقاط القرار أمام أروقة القضاء الأمريكي. وأعرب قعطبي عن سعادته الغامرة بهذه النتيجة التي أنهت قيوداً وُصفت بالمجحفة، بُنيت أساساً على التمييز بسبب الجنسية.
وأوضح قعطبي قائلاً: “لقد نجحت المحكمة في إلغاء الحظر الشامل الذي فرضته إدارة ترامب على تأشيرات الهجرة. لقد حكم القضاء بوضوح أن السياسة القائمة على استهداف جنسيات معينة، والتي حاولت الإدارة تبريرها بحجة منع (العبء العام)، كانت سياسة تمييزية وغير قانونية بامتياز”. وأضاف معلقاً على هذا الانتصار: “سعيد جداً وفخور بأن أكون ضمن الفريق القانوني الذي أسقط عنصرية هذا القرار”.
يُذكر أن إدارة ترامب كانت قد علّقت منذ يناير 2026 إصدار تأشيرات الهجرة لمواطني 75 دولة، متذرعة بمخاوف غير مبررة من تحول المهاجرين الجدد إلى ما يُعرف بـ”العبء العام” واعتمادهم على المساعدات الحكومية الأمريكية.
ويمثل هذا الحكم القضائي نقطة تحول جوهرية ومحطة انفراج حقيقية لليمنيين الراغبين في الهجرة، وخاصة أصحاب معاملات “لم الشمل” العائلي والتأشيرات المرتبطة ببطاقات الإقامة الدائمة (الجرين كارد)، ليعيد ربط العائلات التي شتتتها قرارات التعليق طوال الأشهر الماضية.
