أعلن عضو مجلس القيادة الرئاسي، قائد قوات المقاومة الوطنية الفريق أول ركن طارق محمد صالح، أن القوات المسلحة والقوات المساندة لها تستعد لخوض ما وصفها بـ
وقال طارق صالح، في كلمة أمام أبناء ومشايخ ووجهاء مديريتي المخا وموزع في الساحل الغربي، إن التصعيد الحوثي الأخير على الجبهات والأعيان والمنشآت المدنية يأتي في سياق مشروع مرتبط بإيران، معتبرًا أن استهداف السفن والموانئ والمنشآت يهدف إلى تعطيل الحركة التجارية وإغلاق المنافذ الحيوية، وفي مقدمتها ميناء المخا.
اقرأ أيضا: قائد عسكري روسي يتوقع زوال إسرائيل بعد الصراع مع إيران: تبالغ في تقدير قوتها
وأشار إلى أن القوات المسلحة حققت تطورًا في قدراتها القتالية، خصوصًا في الطيران المسيّر والمدفعية والقوات البرية والبحرية، وقال إن هذه القدرات أسهمت في إرباك مليشيات الحوثي وداعميها الإيرانيين، وفق تعبيره.
56 صاروخًا و44 مسيّرة استهدفت الساحل
وأوضح صالح أن مناطق الساحل الغربي تعرضت، وفق الإحصاءات التي أوردها، لـ56 صاروخًا باليستيًا و44 طائرة مسيّرة انتحارية خلال التصعيد الأخير، مشيرًا إلى أن غالبية هذه الهجمات لم تحقق أهدافها العسكرية، لكنها تسببت في أضرار طالت أعيانًا ومنشآت مدنية وموانئ، بينها ميناء المخا.
وأكد أن القوات الموجودة في الساحل الغربي لا تنظر إلى مهمتها باعتبارها مقتصرة على حماية باب المندب، بل إن هدفها ـ بحسب قوله ـ يمتد إلى استعادة مدينة وميناء الحديدة وإنهاء التهديد الحوثي على الساحل.
وقال إن القوات تواصل العمل لمنع ما وصفه بمحاولة إيران توسيع نفوذها البحري من مضيق هرمز إلى باب المندب، في ظل تصاعد الهجمات الحوثية على الملاحة والمنشآت الساحلية.
قدرات عسكرية جديدة
وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن تطوير القوات لقدرات وأسلحة جديدة وصف بعضها بـ– التكتيكية –، مشيرًا إلى أن عددًا منها سيدخل الخدمة خلال الفترة المقبلة، ومتحدثًا عن أنها ستشكل، بحسب قوله، مفاجأة لمليشيات الحوثي.
وأضاف أن القوات المسلحة باتت تمتلك القدرة على ملاحقة عناصر الجماعة والتعامل مع تحركاتها في جبهات متعددة، في ظل ما تشهده خطوط التماس من تصعيد عسكري متزايد.
ودعا صالح أبناء المناطق المحررة والمشايخ والوجهاء والشخصيات الاجتماعية والمجالس المحلية إلى تعزيز الوعي المجتمعي والوقوف خلف القوات المسلحة، معتبرًا أن تماسك المجتمع وإسناده للقوات المقاتلة يمثلان عاملًا أساسيًا في حسم المعركة.
اقرأ أيضا: قبل مباراة الأهلي.. فليك: نمتلك فريقًا رائعًا.. وجاهزون للقتال على كل الألقاب
واتهم مليشيات الحوثي بتوظيف شعارات مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل لاستقطاب مقاتلين جدد، معتبرًا أن الجماعة تخوض، وفق توصيفه، حرب إيران وليست حرب اليمنيين .
خلفية التصعيد
وتأتي تصريحات طارق صالح في وقت يشهد فيه الساحل الغربي أحد أكثر موجات التصعيد العسكري حدة منذ سنوات، مع تعرض مدينة المخا ومينائها لسلسلة هجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، بالتزامن مع عمليات عسكرية للقوات المسلحة اليمنية في الساحل الغربي وتعز ومأرب.
وكانت مصادر عسكرية قد تحدثت لوكالة فرانس برس عن استعدادات حوثية لعملية عسكرية واسعة تستهدف المناطق الساحلية الواقعة تحت سيطرة القوات المسلحة اليمنية، من الخوخة مرورًا بالمخا وصولًا إلى باب المندب، مع حديثها عن حشد نحو ألفي مقاتل وإرسال منصات صاروخية إلى خطوط التماس.
وفي المقابل، أعلنت القوات المسلحة خلال الأيام الماضية تنفيذ عمليات واسعة ضد مواقع ومصادر تهديد حوثية في عدة جبهات، فيما عززت وحداتها قدراتها في الطيران المسيّر والمدفعية والدفاع الجوي، بالتزامن مع رفع مستوى الجاهزية العسكرية.
ويأتي ذلك أيضًا بعد أضرار كبيرة لحقت بميناء المخا جراء الهجمات الحوثية الأخيرة، وسط تأكيد السلطات اليمنية أن الميناء سيستمر في العمل وإعادة تأهيل ما تضرر منه، باعتباره أحد المنافذ الحيوية على الساحل الغربي.
اقرأ أيضا: انحسار تمويل المجتمع الدولي لأزمة اللجوء في الأردن يمثل تراجعه عن مسؤولياته الإنسانية
