المشهد اليمني – المحرّمي: استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي أساس أي سلام مستدام في اليمن

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرّمي أن استعادة الدولة ومؤسساتها وإنهاء الانقلاب الحوثي يمثلان الأساس لأي تسوية سياسية مستدامة في اليمن، محذرًا من أن استمرار الجماعة في التصعيد وتهديد الملاحة الدولية يقوض فرص السلام ويطيل أمد الأزمة.

جاء ذلك خلال لقاء المحرّمي، اليوم، سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن عبدة شريف، حيث بحث الجانبان مستجدات الأوضاع السياسية والعسكرية والأمنية في اليمن والمنطقة، إلى جانب العلاقات الثنائية والجهود الدولية الرامية إلى دعم الاستقرار وتعزيز مؤسسات الدولة.

اقرأ أيضا: تحقيق بجريمة قتل هند رجب.. “إسرائيل القاتل والقاضي”

وقال المحرّمي إن أي تسوية قابلة للاستمرار تتطلب معالجة جذور الأزمة وإعادة الاعتبار لمؤسسات الدولة وسيادتها، بما يعالج أسباب الصراع ويمهد الطريق أمام سلام مستدام، معتبرًا أن تجاوز هذه القضايا سيبقي أسباب الأزمة قائمة.

المحرّمي: الحوثيون يقوضون فرص التسوية

وتطرق اللقاء إلى التهديدات التي تمثلها مليشيات الحوثي التابعة لإيران على اليمن والمنطقة، خصوصًا في ظل استمرار هجماتها وما ترتب عليها من مخاطر على أمن البحر الأحمر والممرات الملاحية الدولية وحركة التجارة العالمية.

وأشار المحرّمي إلى أن الجماعة، من خلال تصعيدها وممارساتها، لا تزال متمسكة بمشروعها الانقلابي، ولا تراعي ـ وفق تعبيره ـ معاناة اليمنيين أو مصالح دول المنطقة، مؤكدًا أن استخدام العنف والابتزاز وتهديد الملاحة الدولية يعرقل جهود التسوية السياسية.

وأكد أن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية تواصل رفع مستوى الجاهزية والاستعداد لمختلف الاحتمالات، مشددًا على أن الدولة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استمرار التصعيد الحوثي.

وقال إن القوات المسلحة قادرة، «متى فُرض عليها الخيار»، على حسم المعركة وإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، إلى جانب حماية أمن اليمن والمنطقة.

دعوة دولية لتجفيف مصادر الحوثيين

ودعا المحرّمي المجتمع الدولي إلى مواصلة الضغط على مليشيات الحوثي لوقف هجماتها وتهديداتها، والعمل على تجفيف مصادر تمويلها وتسليحها، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والاعتداءات التي تهدد أمن اليمن والمنطقة والملاحة الدولية.

اقرأ أيضا: رودري يحظى بحفاوة جماهير برشلونة ..ودي يونج يواجه صافرات الاستهجان

كما ناقش اللقاء جهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة في تعزيز أداء مؤسسات الدولة ومواجهة التحديات الاقتصادية والإنسانية، إلى جانب تطوير قدرات الأجهزة الوطنية في مكافحة الإرهاب والتهريب وحماية الممرات البحرية.

وأشاد المحرّمي بالدور البريطاني في دعم اليمن ومساندة جهود السلام، مؤكدًا أهمية استمرار المواقف الدولية الداعمة لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة وتعزيز قدرة مؤسسات الدولة على أداء مهامها.

من جانبها، جددت السفيرة البريطانية دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة، وللجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في اليمن، مؤكدة حرص المملكة المتحدة على مواصلة الشراكة مع اليمن وتعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.

ويأتي اللقاء في ظل تصعيد عسكري واسع تشهده عدة جبهات يمنية، بالتزامن مع تكثيف مليشيات الحوثي هجماتها بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، ولا سيما على مدن مأرب ومناطق الساحل الغربي وميناء المخا، في وقت تتصاعد فيه المخاوف بشأن انعكاسات المواجهة على أمن البحر الأحمر والملاحة الدولية.

وشهد الساحل الغربي خلال الأيام الماضية هجمات حوثية متكررة بالصواريخ والمسيّرات، ألحقت أضرارًا بميناء المخا ومنشآت مدنية وسفن تجارية، بينما ردت القوات المسلحة اليمنية بعمليات عسكرية استهدفت مواقع وتحركات حوثية في تعز ومأرب والساحل الغربي.

وتزامن ذلك مع مؤشرات على تحشيدات عسكرية حوثية باتجاه مناطق الساحل الغربي، وسط تقارير تحدثت عن استعداد الجماعة لعملية واسعة تستهدف المناطق الممتدة من الخوخة مرورًا بالمخا وصولًا إلى باب المندب، وهو ما يضيف بُعدًا عسكريًا وأمنيًا جديدًا إلى التصعيد القائم.

اقرأ أيضا: وكيل وزارة الصحة بالإسماعيلية تهنئ رئيس هيئة قناة السويس بتجديد الثقة

‫0 تعليق

اترك تعليقاً