أحبطت القوات المشتركة في الساحل الغربي، فجر اليوم، هجومًا واسعًا شنته مليشيا الحوثي في محور البرح، كبدت خلاله المهاجمين خسائر بشرية ومادية كبيرة، إثر مواجهات عنيفة استمرت لعدّة ساعات.
وأفاد المتحدث باسم القوات المشتركة بالساحل الغربي، العقيد وضاح الدبيش، بأن المواجهات اندلعت منذ الساعة 1:44 صباحًا واستمرت حتى السابعة صباحًا، عقب محاولة المليشيا الحوثية شن هجوم مضاد متعدد المحاور، يعتقد أنه جاء كرد فعل على الخسائر التي تلقتها في المحور ذاته قبل يومين.
اقرأ أيضا: بحر قزوين… حين تصل الحرب إلى المياه الهادئة
وأوضح الدبيش أن الهجوم الحوثي نُفّذ على موجات متتالية بتغطية مدفعية وثقيلة وإسناد ناري مكثف، ترافق مع محاولات تسلل نحو مواقع استراتيجية. وأشار إلى أن الاشتباكات تطورت إلى مواجهات مباشرة من مسافات قريبة جدًا، نفذت خلالها وحدات الاقتحام والمداهمة التابعة للمقاومة الوطنية كمائن محكمة وتحركات مضادة أدت إلى إفشال محاولات التقدم الحوثية.
وبحسب التقييم والتقديرات الاستطلاعية الأولية، أسفرت المواجهات عن سقوط ما لا يقل عن 45 إلى 55 عنصرًا من المليشيا المهاجمة بين قتيل وجريح ومفقود، مع تعذر التحديد الدقيق للأعداد حتى اللحظة نظرًا لطبيعة مسرح العمليات الجبلي الوعر، إضافة إلى تدمير وإعطاب عدد من الآليات ووسائط الإسناد الناري الحوثية، بينما شوهدت جثث ومعدات المهاجمين وهي ملقاة في الشعاب والمناطق الجبلية.
اقرأ أيضا: طائرتان تحملان نفس رقم الرحلة، مراقب جوي ينقذ عشرات الركاب من كارثة في سماء أمريكا
كما شاركت وحدات الطيران المسيّر التابعة للقوات المشتركة في عمليات الرصد والاستهداف الدقيق، مما أسفر عن ضرب مواقع وآليات حوثية، وجبر العناصر المهاجمة على التراجع والفرار نحو مواقعها الخلفية.
وحول خسائر المقاومة الوطنية، أكد المتحدث الرسمي ارتقاء ثلاثة شهداء وإصابة سبعة آخرين بجروح بين طفيفة ومتوسطة، معظمها ناتج عن الشظايا المدفعية. وأرجع الدبيش انخفاض الخسائر البشرية في صفوف المقاومة إلى التمركز المسبق والجاهزية العالية، واليقظة الاستخباراتية التي رصدت تحركات المليشيا منذ لحظات التحشيد الأولى، إلى جانب الخبرة الميدانية والانضباط العالي للمقاتلين.
ولفت الدبيش إلى أن متابعة وسائل إعلام المليشيا خلال الأيام القادمة لرصد عمليات التشييع ستكون مؤشرًا إضافيًا يوضح حجم خسائرهم الميدانية، مؤكدًا وجود عدد غير محدد من المفقودين والقتلى الذين تعذر انتشال جثامينهم من شعاب منطقة الاشتباك.
