المشهد اليمني – الفقير بيموت.. ناشطة تكشف تفاصيل صادمة لما يحدث داخل مستشفيات عدن وصيدلياتها!

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

في ظل أزمة اقتصادية خانقة تعصف بالبلاد، تتزايد معاناة المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، لتطال أبسط حقوقهم في الرعاية الصحية. وفي صرخة مدوية تعكس لسان حال الآلاف، سلطت الناشطة اليمنية “منال شايان” الضوء على التدهور المريع في الخدمات الطبية والارتفاع الجنوني لأسعار الأدوية في مديرية المعلا، محذرة من كارثة إنسانية يدفع ثمنها ذوو الدخل المحدود.

ولخصت “شايان” المشهد الصحي المأساوي بعبارة قاسية لكنها واقعية، قائلة إن الوضع بات يوحي بأن “الملياردير فقط هو من يستطيع العلاج، أما الفقير فمصيره الموت”، في إشارة واضحة إلى العجز التام للمواطن البسيط عن تحمل فواتير الاستشفاء.

اقرأ أيضا: واشنطن تصنف بالستاين أكشن المؤيدة لفلسطين منظمة إرهابية عالمية

وفي تفاصيل الحادثة التي روتها، أوضحت شايان أنها توجهت نهاراً إلى المجمع الصحي في المعلا إثر عارض صحي ألمّ بها، لتعيش تجربة وصفها مراقبون بالمرعبة. فبدلاً من تلقي رعاية آمنة، وجدت نفسها تحت رحمة ثلاث ممرضات “متدربات” تناوبن على محاولة تركيب إبرة وريدية (كنولة) في وقت واحد، ما تسبب في نزيف دموي دون مبرر، خاصة وأن الإجراء لم يكن يتطلب سحب عينات للدم، وهو ما يضع علامات استفهام كبرى حول غياب الإشراف الطبي على الكوادر المتدربة.

المعاناة لم تتوقف عند أبواب المجمع الصحي، بل امتدت إلى الصيدليات التي تحولت إلى كابوس آخر للمرضى. فقد تفاجأت الناشطة بارتفاع فاحش في أسعار الأدوية؛ حيث وصف لها الطبيب حقنة يجب أخذها كل خمسة أيام، لتبلغ تكلفة الحقنة الواحدة حوالي 4000 ريال يمني، مما يعني أن المريض سيضطر لإنفاق نحو 20 ألف ريال خلال أقل من شهر على صنف دوائي واحد فقط.

اقرأ أيضا: المشهد اليمني – زيادة مفاجئة واستغلال.. مواطن في عدن يلقن سائق حافلة درساً قاسياً بسبب التسعيرة!

ولم تخفِ شايان صدمتها من وصول سعر “مغذي الحمى” (الدريب) إلى أكثر من 5000 ريال، متسائلة بحرقة: “بالله عليكم، الذي لا يملك المال كيف سيتدبر أمره؟”.

ووجهت الناشطة نداءً عاجلاً لوزارة الصحة والجهات الرقابية، مطالبة بضرورة النزول الميداني لضبط أسعار الأدوية في الصيدليات التي باتت تستنزف جيوب المواطنين. كما طالبت إدارة مجمع المعلا الصحي بتحمل مسؤولياتها تجاه المرضى، وعدم ترك المتدربات يعملن في أجساد المواطنين دون إشراف ورقابة صارمة من أطباء وممرضين مختصين.

وتأتي هذه الحادثة لتؤكد ما أثاره الناشط أحمد خيران في وقت سابق، والذي انتقد بشدة غياب الخدمات الصحية في مديرية المعلا خلال ساعات الليل، وإغلاق المجمع الصحي أبوابه أمام الحالات الطارئة، مما يترك أهالي المديرية يواجهون مصيرهم المجهول في جنح الظلام.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً