المشهد اليمني – العليمي: أولوية مجلس القيادة حشد الإمكانات لاستعادة الدولة وإنهاء انقلاب الحوثيين

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

قال عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبدالله العليمي إن أولوية المجلس في المرحلة الراهنة تتمثل في حشد الإمكانات والجهود لمواجهة مليشيا الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة، وصولا إلى بناء دولة قادرة على حماية مواطنيها وقيادة مرحلة التعافي.

وأوضح العليمي، في حوار مع صحيفة «عكاظ» السعودية، أن عمل مجلس القيادة يتركز على مسارات متوازية تشمل تطبيع الأوضاع الأمنية والخدمية، وتخفيف معاناة المواطنين، وتعزيز مؤسسات الدولة ورفع كفاءة أدائها، وتمكين الحكومة والسلطات المحلية، إلى جانب دعم الإصلاح المؤسسي والإداري ومكافحة الفساد.

اقرأ أيضا: المشهد اليمني – وفاة وإصابة 7 أشخاص في 12 حادثا مروريا بالمحافظات المحررة والإفراج عن 33 نزيلا من السجن

وأشار إلى أن المجلس يولي اهتماما باستعادة الموارد السيادية وتحسين أداء المؤسسات المالية وتهيئة الظروف لاستئناف النشاط الاقتصادي، مؤكدا أن المعركة الاقتصادية لا تقل أهمية عن المعركة السياسية والعسكرية.

وأكد العليمي وجود «انسجام تام» داخل مجلس القيادة بشأن القضايا الوطنية والأولويات الرئيسية، وفي مقدمتها استعادة الدولة وتعزيز وحدة الصف وبناء المؤسسات وتحسين حياة المواطنين، موضحا أن النقاش داخل المجلس ينصب على وسائل تحقيق هذه الأهداف.

وقال إن مشروع استعادة الدولة تحول من هدف تتبناه مؤسسة بعينها إلى مشروع وطني جامع تشارك فيه القوى السياسية والمؤسسات الحكومية والقوات المسلحة والسلطات المحلية، محذرا من أن استمرار سيطرة الحوثيين يهدد الدولة والنظام الجمهوري ويعمق معاناة اليمنيين.

وفي الجانب العسكري، أفاد العليمي بأن القوات المسلحة بمختلف تشكيلاتها أصبحت أكثر جاهزية وقدرة على التنسيق، مشيرا إلى أن الوحدات والتشكيلات العسكرية تدار عبر غرفة عمليات واحدة وفي إطار مسرح عمليات موحد، وأن الدعم السعودي في التدريب والتأهيل وبناء القدرات أسهم في رفع مستوى الجاهزية.

وأكد ثقة مجلس القيادة بإمكانية استعادة الدولة وإنهاء انقلاب الحوثيين، مستندا إلى ما وصفه بوحدة القيادة السياسية وتماسك المؤسسات وجاهزية القوات المسلحة والدعم الإقليمي، خصوصا من السعودية.

اقرأ أيضا: المشهد اليمني – لغم حوثي يصيب 3 مدنيين بجروح خطيرة في محافظة البيضاء

وبشأن السلام، قال العليمي إن الحكومة تتعامل معه باعتباره خيارا استراتيجيا، لكنه اتهم الحوثيين باستغلال فترات التهدئة لإعادة ترتيب صفوفهم وتعزيز قدراتهم العسكرية، معتبرا أن المشكلة لا تكمن في نقص المبادرات، وإنما في غياب الإرادة السياسية لدى الجماعة للقبول بتسوية تنهي الانقلاب وتعيد مؤسسات الدولة.

وفي ملف البحر الأحمر، دعا العليمي إلى مقاربة دولية تربط حماية الملاحة الدولية بمعالجة جذور الأزمة اليمنية، مؤكدا أن تأمين الممرات البحرية يبدأ من إنهاء التهديدات داخل اليمن. وأضاف أن الحكومة تعمل على تطوير قدرات القوات البحرية وخفر السواحل لحماية المياه الإقليمية والموانئ وخطوط الملاحة.

وأكد أن استئناف تصدير النفط، إلى جانب كونه موردا ماليا، يمثل قضية مرتبطة بالسيادة والاستقلال الاقتصادي، مشيرا إلى أن الحكومة ماضية في هذا المسار.

وفي القضية الجنوبية، جدد العليمي تأكيده عدالتها ومشروعيتها، لكنه رفض حصر تمثيل الجنوب في طرف سياسي واحد أو فرض مستقبل الجنوب بالقوة، داعيا إلى حوار جنوبي شامل برعاية سعودية، على أن يحدد الجنوبيون مستقبلهم عبر عملية سياسية سلمية وشاملة ضمن تسوية وطنية.

اقرأ أيضا: اليونيسيف تحذر: سوء التغذية يهدد 1.9 مليون طفل في الصومال

‫0 تعليق

اترك تعليقاً