أفادت مصادر مطلعة داخل مليشيا الحوثي، أن القيادات العليا للجماعة عقدت اجتماعاً طارئاً لبحث الخسائر المتزايدة الناجمة عن الضربات المكثفة للطيران المُسير التابع للحكومة الشرعية، والتي أودت بحياة أكثر من 300 شخص، بينهم قيادات ميدانية بارزة.
وقالت المصادر إن الاجتماع ضم قيادات من جهاز الأمن والمخابرات، ومكتب زعيم المليشيا، ومركز القيادة والسيطرة، واستخبارات الشرطة، وكرّس لمناقشة “التطور النوعي” في قدرات الطيران المُسير الحكومي، وتأثيره المباشر على خطوط الإمداد والتمركز الحوثي في جبهات مأرب.
اقرأ أيضا: المشهد اليمني – شاب يتحرش بفتاة داخل مصعد… ومطالب بسرعة القبض عليه
وأضافت أن الاجتماع كشف عن حالة قلق واسعة داخل صفوف المليشيا، بعد تسجيل مقتل أكثر من 300 عنصر وتدمير 170 عربة عسكرية منذ تصعيد عمليات الطيران المُسير. وأشارت إلى تزايد حالة التذمر القبلي، لا سيما في محافظة عمران التي سجلت أعلى نسبة خسائر بشرية.
وبحسب المصادر، انقسمت القيادات الحوثية خلال الاجتماع بين تيار يدعو إلى التصعيد العسكري، خصوصاً تجاه دول الجوار، وتيار آخر يميل إلى التهدئة، في ظل العجز عن تحقيق أي تقدم ميداني.
اقرأ أيضا: نادى أسوان يعلن تعاقدات الموسم الجديد 2026/2027 لفريق الكرة الأول
وتطرق الاجتماع أيضاً إلى التداعيات الإقليمية، معرباً عن مخاوف من تصاعد الضغوط على المليشيات الشيعية في العراق ولبنان، ومن استمرار الهجمات الأمريكية على إيران، وهو ما قد “يُفقد الحوثيين أوراقهم التفاوضية” مع الحكومة الشرعية والسعودية، وفق تعبير المجتمعين.
وفي محاولة لاحتواء الخسائر، كشفت المصادر عن توجه قيادات المليشيا للدفع بمقاتلين من أبناء القبائل، والأيتام، وغير المتزوجين إلى الصفوف الأمامية بدلاً من قوات النخبة، لتفادي الأعباء المالية المترتبة على استحقاقات القتلى.
كما نقلت المصادر عن طرح مقترحات داخل الاجتماع للتخلص من الجرحى ذوي الكلفة العلاجية العالية عبر استهدافهم من قبل عناصر استخباراتية في مؤخرة الجبهات.
