أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أن المملكة تواصل جهودها لخفض التصعيد ومنع تجدد التوترات والصراعات في الشرق الأوسط، مشدداً على أن الحلول الدبلوماسية والحوار والوسائل السلمية تمثل أولوية للتعامل مع أزمات المنطقة.
وجاءت تصريحات فيصل بن فرحان خلال اجتماع الحوار الاستراتيجي الثالث بين السعودية واليابان، الذي عقد الأربعاء في الرياض، بحضور وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي، حيث بحث الجانبان التطورات الإقليمية ومسارات التعاون بين البلدين.
اقرأ أيضا: لقطات من تتويج برشلونة بكأس خوان جامبر على حساب الأهلي
وقال وزير الخارجية السعودي إن المملكة تركز على حلول دبلوماسية شاملة ومستدامة تعالج مصادر عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، مؤكداً أن الدبلوماسية والحوار والوسائل السلمية تظل أولويات بلاده.
السعودية واليابان.. أولوية للأمن البحري
وشدد فيصل بن فرحان على أن الأمن البحري يأتي في مقدمة الأولويات المشتركة بين الرياض وطوكيو، مؤكداً أهمية حماية حرية الملاحة في جميع الممرات المائية الدولية وفقاً للقانون الدولي.
وأكد ضرورة بقاء مضيقي هرمز وباب المندب وجميع الممرات البحرية مفتوحة وآمنة وخالية من أي تهديدات، في ظل أهمية هذه الممرات لحركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.
وأشار إلى أن المملكة تولي أهمية كبيرة لعلاقاتها مع اليابان الممتدة لعقود، والتي تقوم على الثقة والاحترام المتبادل، مؤكداً أن الرياض ستظل شريكاً موثوقاً لطوكيو في مختلف المجالات، وفي مقدمتها الطاقة.
وثمّن وزير الخارجية السعودي جهود اليابان ومبادراتها الهادفة إلى تعزيز المرونة الاقتصادية واستقرار أسواق الطاقة والتجارة العالمية.
تعاون اقتصادي ودفاعي بين الرياض وطوكيو
وأكد فيصل بن فرحان أن اليابان تمثل شريكاً اقتصادياً مهماً للسعودية، مشيراً إلى تطلع المملكة إلى مواصلة تطوير العلاقات الثنائية والاستفادة من الفرص المتاحة في مجالات الاستثمار والطاقة والموارد وسلاسل الإمداد، إضافة إلى المجالات الدفاعية والتقنية وتبادل الخبرات والقدرات.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي أن السعودية تؤدي دوراً مهماً كوسيط في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى أن نفوذ المملكة الدولي شهد توسعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب دورها القيادي عربياً.
وقال موتيجي إنه سيعمل على تعزيز التعاون مع السعودية باعتبارها شريكاً استراتيجياً لليابان.
وكان الوزير الياباني قد أشار، في منشور عبر حسابه على منصة إكس قبيل توجهه إلى الرياض ومسقط، إلى أهمية التعاون لضمان استقرار إمدادات الطاقة مع السعودية، التي تعد من أكبر مصادر استيراد النفط الخام لليابان، وسلطنة عمان، التي تمثل مصدراً مهماً للنفط الخام والغاز الطبيعي المسال.
اليابان: أكثر من 95% من واردات النفط تمر عبر هرمز
وقال مساعد وزير الخارجية اليابانية والمتحدث باسم الوزارة، توشيرو كيتامورا، إن التعاون بين الرياض وطوكيو استراتيجي ويشمل مختلف المجالات، مشيراً إلى إمكانية أن يشهد المستقبل تعاوناً إيجابياً في مجال الدفاع.
اقرأ أيضا: المشهد اليمني – توقف معمل الغاز CPU-2 يفاقم أزمة الغاز ويتسبب بعجز 6000 برميل يومياً
وأوضح كيتامورا، خلال مؤتمر صحافي في الرياض، أن زيارة الوزير الياباني تستهدف الاستماع إلى تقييم السعودية للتطورات الراهنة، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به المملكة في القضايا الإقليمية، إلى جانب تعزيز التنسيق مع الرياض ومسقط بما يدعم جهود السلام والاستقرار في المنطقة.
وأشار المسؤول الياباني إلى رغبة بلاده في العمل مع السعودية وسلطنة عمان لتحقيق هذا الهدف، خصوصاً فيما يتعلق بالتطورات المرتبطة بإيران، مؤكداً أن التنسيق مع دول الخليج، وفي مقدمتها السعودية، يمثل جزءاً مهماً من التحرك الياباني في المنطقة.
وأكد أن المحادثات مع الجانب السعودي كانت صريحة، وأن طوكيو ترغب في مواصلة التشاور مع دول المنطقة، لافتاً إلى أن جولة أخرى من الاجتماعات ستُجرى مع وزير خارجية سلطنة عمان عقب زيارة المملكة.
وكشف كيتامورا أن أكثر من 95 في المائة من واردات النفط الخام اليابانية كانت تمر عبر مضيق هرمز، مؤكداً أن أهمية المضيق لا تقتصر على اليابان، وإنما تمتد إلى التجارة الدولية والاقتصاد العالمي.
اليابان تبدي قلقاً من هجمات الحوثيين في باب المندب
وفيما يتعلق باليمن، قال كيتامورا إن اليابان تتابع التطورات في البلاد، معرباً عن قلق بلاده الشديد إزاء سلسلة الهجمات التي نفذها الحوثيون في باب المندب.
وأكد المسؤول الياباني أن بلاده تعمل على تعزيز التعاون مع السعودية في قطاعات متعددة، مشيراً إلى أن النفط لا يزال مهماً لليابان، لكن طوكيو تسعى إلى توسيع نطاق التعاون ليشمل مجالات أخرى.
وأوضح أن المشاريع القائمة بين البلدين تشكل قاعدة لتوسيع الشراكة مستقبلاً واستكشاف فرص جديدة ضمن الرؤية السعودية اليابانية 2030، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
اقرأ أيضا: عقاريون: الساحل الشمالي يتصدر السوق العقاري وأصبح وجهة جاذبة طوال العام
