في ظل الحراك السياسي المتسارع الذي تشهده الساحة الجنوبية، تعالت الأصوات المطالبة بضمان تمثيل عادل وشامل لكافة القوى الفاعلة في محافظة حضرموت. وفي هذا السياق، وجه الصحفي والكاتب السياسي عبدالجبار باجبير دعوة صريحة لإعادة النظر في الهيكل التنظيمي لـ “المجلس التنسيقي الأعلى بحضرموت” ولجنته التحضيرية.
وأكد باجبير في تصريحاته أن هذه الملاحظات لا تمس بأي شكل من الأشكال المبدأ الاستراتيجي للحوار “الجنوبي – الجنوبي”، بل تنصب أساساً على تقويم آلية التشكيل، وضبط معايير اختيار الأعضاء، لضمان عدم تهميش أي مكون حضرمي.
وأوضح أن المجلس، الذي تترقب الأوساط السياسية إعلان تأسيسه في 31 أغسطس الجاري، جاء في جوهره كرافد للحوار الجنوبي الذي يحظى برعاية كريمة من المملكة العربية السعودية. وهذا المسار انطلق استجابةً لدعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، واستناداً إلى مبادرة وطنية واسعة وقّعتها 40 شخصية اعتبارية و11 مكوناً سياسياً من المحافظات الجنوبية، أبرزها:
مؤتمر حضرموت الجامع.
حلف قبائل حضرموت.
مجلس حضرموت الوطني.
مجلس شبوة الوطني.
اقرأ أيضا: تعليق رومانو على رسالة وكيل جوليان ألفاريز المثيرة للجدل
العصبة الحضرمية.
وأشار باجبير إلى أن البيان التأسيسي للمبادرة كان واضحاً في تشديده على حتمية إجراء حوار شامل، يرفض سياسة الإقصاء والتهميش، وهو المبدأ الذي كان يُفترض أن يتجلى بوضوح في تركيبة المجلس التنسيقي ولجنته التحضيرية.
وأضاف في سياق حديثه، أن المنطق السياسي كان يقتضي إشراك المكونات الإحدى عشرة والشخصيات الموقعة على المبادرة في صدارة القوى المشرفة على الترتيبات، مع إبقاء الباب مفتوحاً لاستيعاب بقية المكونات، بما في ذلك الشخصيات المنتمية سابقاً للمجلس الانتقالي، لترجمة مبدأ “الشراكة الحقيقية” على أرض الواقع.
وطرح الكاتب تساؤلاً جوهرياً حول الجدوى من استباق الأمور والبدء بحوارات فرعية على مستوى المحافظات قبل التئام الحوار الجنوبي العام، معتبراً أن هذه الخطوة قد تفرغ المبادرة الأصلية من مضمونها التوافقي. واختتم باجبير تصريحاته بالتأكيد على أن حضرموت، بثقلها التاريخي والسياسي، يجب أن تطل على أي استحقاق سياسي برؤية موحدة وصلبة، لضمان تثبيت “القضية الحضرمية” كحجر زاوية في أي تسوية سياسية شاملة قادمة.
اقرأ أيضا: حمزة عبد الكريم يكسب ثقة فليك وبرشلونة يحصنه بشرط جزائي خيالي
