عادت حركة إدخال القات تدريجيًا إلى العاصمة عدن، اليوم، بعد أيام من التوقف الكامل الذي شهدته الأسواق إثر إضراب واسع نفذه تجار وموردو القات احتجاجًا على قرار رفع الضريبة المفروضة على كل شحنة من 800 ريال إلى 2000 ريال.
وفي مؤشر أولي على انفراج الأزمة، وصلت أولى شحنات القات إلى سوق الكراع المركزي بعدن، في مشهد عكَس بدء تدفق المادة الخضراء إلى المدينة بعد توقف دام عدة أيام أثّر بشكل مباشر على آلاف الأسر التي تعتمد على تجارة القات كمصدر رئيسي للدخل.
وكان تجار وموردو القات قد أعلنوا إضرابًا شاملاً عن إدخال الشحنات إلى عدن، احتجاجًا على ما وصفوه بـ”الجباية المبالغ فيها”، حيث تضاعفت قيمة الضريبة المفروضة على كل شحنة قرابة الضعفين، ما رفع المخاوف من ارتفاع أسعار القات في الأسواق المحلية بشكل غير مسبوق.
وتأتي عودة حركة إدخال القات في ظل ترقب شديد لما ستسفر عنه الاتصالات والتحركات الجارية بين الجهات المعنية والتجار، في محاولة للتوصل إلى تفاهمات تحد من تداعيات قرار رفع الضرائب على الأسعار النهائية التي يتحملها المستهلك اليمني.
ويُعدّ القات سلعة استهلاكية يومية لدى غالبية اليمنيين، وتُشكّل تجارته أحد أهم القطاعات الاقتصادية الناشطة في البلاد، ما يجعل أي اضطراب في إمداداته يترك انعكاسات مباشرة على الحركة التجارية والمعيشية في المدن الرئيسية.
