رهام زيدان
عمان- أسهمت برامج ومشاريع صندوق تشجيع الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة في تحقيق وفر تراكمي يقدر بنحو 152.9 مليون دينار في فاتورة الطاقة للمستهلكين على مدى 11 عاما، فيما بلغ عدد المستفيدين منها نحو 2.3 مليون مواطن، أي ما يعادل 19.2 % من سكان المملكة.
وبحسب تقرير إنجازات صندوق تشجيع الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة “عقد من الإنجاز”، الذي أطلقه الصندوق أمس، فإن برامجه ومشاريعه خلال الفترة (2015-2025) أحدثت أثرا تنمويا واسعا، إلى جانب مساهمتها في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 883,270 طنا.
وأظهر التقرير أن مشاريع وبرامج الصندوق أسهمت في خفض استهلاك الطاقة بنحو 817.6 جيجاواط/ساعة، فيما بلغت القدرة الإنتاجية التراكمية لأنظمة الخلايا الكهروضوئية نحو 681.6 جيجاواط/ساعة، بما يعزز أمن التزود بالطاقة، ويرفع كفاءة استخدامها، ويدعم توجهات المملكة نحو الاقتصاد الأخضر وخفض الانبعاثات وتحقيق التنمية المستدامة.
وأطلق الصندوق أمس، برعاية وزير الطاقة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة صندوق تشجيع الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة، الدكتور صالح الخرابشة، تقرير إنجازاته بعنوان “عقد من الإنجاز”، الذي يوثق مسيرة الصندوق خلال السنوات (2015-2025) ويستعرض رؤيته الإستراتيجية حتى عام 2030، وذلك بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) في الأردن.
وقال الخرابشة خلال الحفل إن الأرقام تعكس حجم الأثر الذي حققه صندوق الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة خلال الفترة 2015-2025، مبينا أن برامجه ومشاريعه استفاد منها ما يعادل 19.2 % من سكان المملكة، إلى جانب خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 883 ألف طن.
وأضاف أن هذه الإنجازات أسهمت في تحقيق 7.8 % من مستهدفات المملكة لخفض الانبعاثات بحلول عام 2030، إلى جانب مساهمة الصندوق بنحو 7.6 % من إجمالي عدد السخانات الشمسية المركبة في الأردن، بما يؤكد الدور المحوري للصندوق في دعم أمن الطاقة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وبين الخرابشة أن الوزارة تسعى إلى تحقيق هدفها الإستراتيجي المتمثل في أمن التزود بالطاقة، مشيرا إلى أن الصندوق أصبح منصة وطنية تجمع الحكومة والجهات المانحة الوطنية والدولية لدعم برامج ومشاريع الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة.
وأوضح أن ذلك يأتي بما يعزز التحول الطاقي في المملكة، إلى جانب تنمية سوق خدمات الطاقة، وتمكين القطاع الخاص، وتطوير المواصفات والمعايير الفنية، بما يعزز تنافسية القطاع واستدامته.
من جانبه، أكد المدير التنفيذي لصندوق تشجيع الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة، رسمي حمزة، أن الصندوق تمكن على مدار 11 عاما من تحقيق أثر ملموس في حياة المواطنين والمؤسسات، وصولا إلى أكثر من مليوني مستفيد في مختلف محافظات المملكة.
وقال حمزة إن مسيرة الصندوق بدأت عام 2012 بإطار تشريعي ورؤية وطنية طموحة، فيما انطلقت أعماله على أرض الواقع عام 2015، بهدف دعم التحول نحو استخدام الطاقة المتجددة ورفع كفاءة استهلاك الطاقة في مختلف القطاعات.
وأضاف أن الصندوق لم يكن مجرد إضافة إلى الهيكل المؤسسي للدولة، وإنما جاء استجابة لحاجة وطنية تقوم على أن الطاقة تمثل عنصرا أساسيا في حياة المواطنين، وترتبط بتحسين مستوى المعيشة، وتعزيز تنافسية القطاعات الاقتصادية، ودعم التنمية المستدامة.
وأشار حمزة إلى أن برامج ومشاريع الصندوق امتدت لتشمل الأسر والمدارس والمستشفيات والمزارع والمنشآت الصناعية والفنادق ودور الإيواء ودور العبادة، وأسهمت في خفض كلف الطاقة ورفع كفاءة استخدامها وتحقيق وفر اقتصادي، إلى جانب خفض الانبعاثات الكربونية.
وبين أن أثر البرامج لا يقاس بالأرقام والمشاريع فقط، وإنما بما أحدثته من تغيير ملموس في حياة المستفيدين، مستعرضا نماذج من الأسر التي تمكنت من خفض كلف الطاقة، والمزارعين الذين عززت مشاريع الطاقة المتجددة قدرتهم على الاستمرار والإنتاج، والمؤسسات التعليمية والصحية التي تحسنت بيئة العمل والخدمات فيها، إلى جانب مساهمتها في تعزيز تنافسية المنشآت الصناعية والسياحية وفتح فرص جديدة أمام الشباب.
وثمن حمزة جهود شركاء الصندوق من القطاع الخاص والجهات المانحة والمؤسسات الوطنية والدولية، إضافة إلى كوادر وزارة الطاقة والثروة المعدنية وأسرة صندوق الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة، لدورهم في تحقيق هذه الإنجازات.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة العمل على توسيع نطاق الاستفادة من برامج الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، بما يسهم في الوصول إلى مزيد من الأسر والمؤسسات والقطاعات الإنتاجية، وتحويل الطاقة إلى مزيد من الفرص الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.
وبين التقرير أن الصندوق أسهم في توسيع انتشار حلول الطاقة المتجددة في مختلف محافظات المملكة، حيث تمكن من تركيب 13,748 نظام طاقة متجددة و45,298 سخانا شمسيا للمنازل، فيما بلغت مساهمة الصندوق نحو 7.6 % من إجمالي عدد السخانات الشمسية المركبة في الأردن حتى نهاية عام 2026.
وفي مجال رفع كفاءة استهلاك الطاقة، دعمت برامج الصندوق تطبيق حلول كفاءة الطاقة في 162 منشأة، فيما نفذت 1,098 منشأة حلول الطاقة المتجددة، ووصلت السعة الإجمالية لأنظمة الخلايا الكهروضوئية المنفذة إلى 69.3 ميجاواط.
وعلى صعيد التمويل، أوضح التقرير أن الصندوق طور منظومة تمويل متكاملة أتاحت الاستفادة من برامج الدعم لمختلف الفئات والقطاعات، من خلال المنح الكاملة والجزئية التي تراوحت بين 10 % و50 %، إضافة إلى القروض الدوارة، بما أسهم في تسريع تبني حلول الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة.
كما نجح الصندوق في توسيع شراكاته مع عدد من المؤسسات والجهات الدولية، من أبرزها الاتحاد الأوروبي، ووزارة البيئة والأمن الطاقي الإيطالية، والوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID)، والاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة، بما أسهم في تعزيز استدامة البرامج وتوسيع نطاقها على مستوى المملكة.
وأشار التقرير إلى أن مشاريع الصندوق استهدفت مختلف القطاعات، وشملت القطاع المنزلي، والقطاع الصناعي، والفنادق، والبلديات، والمستشفيات والمراكز الصحية، ودور العبادة، ومؤسسات العمل الإنساني، إضافة إلى القطاع الزراعي، بما أسهم في تخفيض كلف الطاقة، وتعزيز تنافسية القطاعات الإنتاجية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة، وترسيخ مسار التحول نحو الطاقة النظيفة في المملكة.
اقرأ أيضا: رحيل الأسطورة، الإسماعيلية تودع البطل صلاح عبد العظيم “صائد الدبابات” عن عمر 76 عامًا

