أعربت كوريا الشمالية عن قلقها من إقدام اليابان على طلب موازنة دفاعية “قياسية” للسنة المالية المقبلة، معتبرة ذلك مؤشراً على استعداد طوكيو لخوض “حرب عدوانية” وتسببها في “أزمات جديدة” بالمنطقة والعالم.
طلب موازنة بـ 56 مليار دولار
اقرأ أيضا: تعرف على مستجدات دعم مصر لأمن واستقرار ليبيا بقيادة السيسي
وأوردت وسائل إعلام يابانية بينها هيئة “إن إتش كي” أن وزارة الدفاع اليابانية طلبت موازنة تقدر بنحو 8900 مليار ين، أي ما يعادل 56 مليار دولار، للسنة المالية المقبلة.
ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية عن تعليق لبيونغ يانغ أن هذا الطلب “سيحطم مجدداً كل الأرقام التاريخية”، ويمثل “زيادة خطرة في موازنة الحرب”.
وقالت الوكالة إن “هذا الارتفاع الهائل في النفقات العسكرية سيؤدي إلى تعزيز القوة العسكرية من أجل إنجاز الاستعدادات لحرب عدوانية”، رغم أن الموازنة لم تقر نهائياً بعد.
تحول في العقيدة الدفاعية اليابانية
وتأتي هذه التطورات في ظل تخفيف اليابان تمسكها بمبدأ السلمية الذي انتهجته منذ الحرب العالمية الثانية. فقد رفعت طوكيو في عهد حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي نفقاتها الدفاعية، وعززت اتفاقاتها الأمنية، وبدأت نشر قاذفات صواريخ في جزرها النائية، كما أعادت النظر في الاستراتيجية الدفاعية الوطنية لمواجهة الطموحات العسكرية المتزايدة للصين.
كما رفعت الحكومة اليابانية حظرها الذاتي على صادرات السلاح، وتكثف الضغط لتعديل الدستور السلمي.
اقرأ أيضا: موعد أذان المغرب اليوم السبت ” 9 ربيع الأول” في القاهرة والمحافظات
ردود فعل إقليمية ودولية
من جهته، أكد وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي خلال زيارته الأسبوع الماضي لنصب تذكاري لضحايا الحرب العالمية الثانية “عزم الحكومة على مواصلة تحمل مسؤوليتها في الحفاظ على الطريق الذي سلكته اليابان بعد الحرب كأمة محبة للسلام”.
في المقابل، أعربت الصين الحليفة الرئيسية لبيونغ يانغ مؤخراً عن قلقها مما وصفته بـ “العسكرة الجديدة” من جانب اليابان.
أما الولايات المتحدة، الحليف الاستراتيجي لكل من اليابان وكوريا الجنوبية، فتسعى في المقابل إلى فتح قناة اتصال مع بيونغ يانغ. وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نيته لقاء الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال العام الجاري، كما قرر تقليص نطاق المناورات العسكرية السنوية مع سيول بهدف تهدئة التوتر في شبه الجزيرة الكورية.
