“طاقة” ترفع وتيرة الاستثمار: الإنفاق الرأسمالي يقفز إلى 7.2 مليارات درهم والنفط والغاز يستعيدان الزخم

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

رفعت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة “طاقة” وتيرة استثماراتها بصورة لافتة في النصف الأول من 2026، مع ارتفاع الإنفاق الرأسمالي للمجموعة إلى 7.2 مليارات درهم، أي نحو ملياري دولار، بزيادة 38% على أساس سنوي، في مؤشر إلى تسارع تنفيذ مشاريع البنية التحتية للطاقة والمياه والشبكات، بالتوازي مع زيادة الإنفاق في أعمال النفط والغاز.

اقرأ أيضا: الأمم المتحدة تدعو للإسراع في تعزيز الدعم للسوريين

توسع نحو كندا

كانت المجموعة قد بدأت بزيادة استثماراتها في هذا القطاع، مدفوعة بالتحديد بمشروع جديد لمعالجة الغاز في كندا، فيما واصل إجمالي الإنفاق الرأسمالي صعوده خلال الربع الثاني. ووفق وكالة أنباء الإمارات (وام)، بلغ إجمالي النفقات الرأسمالية في الأشهر الستة الأولى 7.2 مليارات درهم مقابل نحو 5.2 مليارات درهم قبل عام. 

أما أرباح “طاقة” فارتفعت قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك 7.7% إلى 11 مليار درهم، مقارنة بـ10.2 مليارات درهم في النصف الأول من 2025، مدعومة خصوصاً بتحسن مساهمات أعمال نقل الطاقة والتوليد. كذلك، زاد صافي الربح العائد لمساهمي “طاقة” 9.7% إلى 4.1 مليارات درهم، من 3.7 مليارات درهم قبل عام، بحسب “وام”. أما التدفق النقدي الحر، فتراجع إلى 4.6 مليارات درهم من 7 مليارات درهم، وهذا مرتبط بالقفزة في الإنفاق الاستثماري. وبذلك تبدو “طاقة” كأنها تقبل في المرحلة الراهنة بتوجيه حصة أكبر من السيولة نحو بناء أصول جديدة وتوسيع البنية التحتية، بدلاً من تعظيم التدفقات النقدية قصيرة الأجل.

في موازاة ذلك، أقر مجلس إدارة الشركة توزيعات نقدية مرحلية عن الربع الثاني بقيمة 0.8 فلس للسهم، بإجمالي يقارب الـ 899 مليون درهم، وفقاً لتقرير نشرته “الخليج تايمز”.

النفط والغاز: استثمار جديد

اللافت في استراتيجية الإنفاق أن “طاقة” لا تزيد استثماراتها في الشبكات والمياه والتوليد وحدها، بل تحافظ أيضاً على الاستثمار الانتقائي في النفط والغاز.

محطة وقود تابعة لشركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة) في القاهرة. (أرشيفية - رويترز)

فالإفصاح الرسمي للشركة عن الربع الأول أظهر أن الإنفاق الرأسمالي على النفط والغاز ارتفع إلى 178 مليون درهم، مقابل 131 مليون درهم في الربع الأول من 2025، أي بنحو 36%. وأوضحت “طاقة” بأن الزيادة جاءت نتيجة الاستثمار في بنية تحتية جديدة لمعالجة الغاز في منطقة “سنترال ويست” في كندا، تشمل منشأة لمعالجة الغاز وشبكة أنابيب مرتبطة بها، على أن يبدأ تشغيل المشروع المتوقع في 2027. 

اقرأ أيضا: تأخيرات تصل إلى 70 دقيقة، السكك الحديدية تعلن مواعيد خفض السرعات اليوم

مليارات جديدة للبنية التحتية الإماراتية

في الإمارات، يظل الجزء الأكبر من استراتيجية النمو مرتبطاً بالكهرباء والمياه والشبكات. ففي النصف الأول، أرست شركة مياه وكهرباء الإمارات مشروع محطة الطويلة C بقدرة 2.6 جيغاوات على تحالف تقوده “طاقة” بحصة 60%، في مشروع يهدف إلى تعزيز استقرار الشبكة ودعم إدماج كميات أكبر من الطاقة المتجددة في منظومة أبوظبي، بحسب ما أوردته “وام”.

كما وقّعت “طاقة” و”أدنوك” اتفاقية شراء مرافق لمدة 27 عاماً لتوفير الخدمات الأساسية لمنطقة “تعزيز” للكيماويات الصناعية في الرويس. وفي قطاع المياه، دخلت “طاقة لحلول المياه” مع “الاتحاد للماء والكهرباء” وSaur International في اتفاق طويل الأجل لتطوير أكبر محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي في رأس الخيمة، بطاقة 60 ألف متر مكعب يومياً، وقدرة على خدمة ما يصل إلى 300 ألف شخص.

وبحسب “وام”، قال الرئيس التنفيذي للمجموعة والعضو المنتدب جاسم حسين ثابت إن نموذج أعمال “طاقة” المتكامل يوفر للشركة الاستقرار والقوة المالية اللازمين لمواصلة الاستثمار في البنية التحتية للكهرباء والمياه المطلوبة لعقود مقبلة، سواء في الإمارات أو الأسواق الدولية.

وتكشف نتائج النصف الأول، في المحصلة، عن تحوّل مهمّ في معادلة “طاقة”: الأرباح ترتفع والإنفاق الاستثماري يتسارع رغم ضغطه على التدفقات النقدية الحرة. وبين شبكات أبوظبي ومحطات الكهرباء والمياه ومشروع الغاز الكندي، تبدو المجموعة ماضية في دورة استثمارية ثقيلة، تراهن فيها على البنية التحتية طويلة الأجل، مع الاحتفاظ بالنفط والغاز جزءاً انتقائياً من محفظة أوسع تتجه بصورة متزايدة نحو الكهرباء والمياه والطاقة منخفضة الكربون.

اقرأ أيضا: سلطة العقبة تبدأ تدريب مقاولي الناقل الوطني على خدمات منصة النافذة الواحدة الإلكترونية

‫0 تعليق

اترك تعليقاً