أكد الشيخ أحمد خليل، أحد علماء الأزهر الشريف، أن من يموت غرقًا أثناء محاولته إنقاذ شخص آخر يُرجى له أجر الشهادة عند الله تعالى، مستندًا إلى ما ورد في السنة النبوية بشأن فضل من يموت غريقًا.
الغريق من الشهداء
وأوضح الشيخ أحمد خليل أن النبي ﷺ قال: «الشهداء خمسة: المطعون، والمبطون، والغريق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله»، مشيرًا إلى أن الحديث يبين عِظم أجر من يموت غريقًا، خاصة إذا كان يسعى لإنقاذ حياة إنسان آخر.
اقرأ أيضا: الحكومة تعلن تخصيص 10 ملايين دينار إضافية لصندوق دعم الطالب الجامعي
شرط مهم للحصول على أجر الشهادة
وشدد على أن ذلك لا يعني تعمد الإنسان تعريض نفسه للهلاك، مؤكدًا أن الحفاظ على النفس من المقاصد التي حث عليها الإسلام، وأن إنقاذ الآخرين يجب أن يتم دون إلقاء النفس في خطر محقق.
واستشهد بقوله تعالى: «ولا تُلقوا بأيديكم إلى التهلكة»، موضحًا أن الشريعة لا تدعو إلى المخاطرة غير المحسوبة، حتى عند القيام بعمل إنساني نبيل.
وأشار إلى أن النزول إلى أماكن محظور فيها السباحة أو محاولة إنقاذ شخص دون امتلاك القدرة أو الوسائل اللازمة قد يحول موقف الإنقاذ إلى مأساة تتسبب في فقدان أكثر من شخص.
وأكد أن الإسلام يوازن بين الشجاعة والإقدام من جهة، والحفاظ على النفس من جهة أخرى، ولذلك ينبغي لمن يحاول إنقاذ غريق أن يستعين بوسائل الإنقاذ أو المختصين متى كان ذلك ممكنًا.
واختتم الشيخ أحمد خليل بالتأكيد على أن من مات غريقًا أثناء سعيه لإنقاذ شخص آخر، دون تعمد إهلاك نفسه ودون مخالفة ما يلزم من احتياطات السلامة، يُرجى له أجر الشهادة عند الله تعالى، داعيًا إلى إنقاذ الأرواح مع الحرص في الوقت نفسه على سلامة المنقذ وعدم تعريض حياته للخطر دون ضرورة.
