أعلنت وزارة الصحة والسكان إطلاق المرحلة الثانية من العيادات التخصصية لعلاج سوء استخدام وإدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية بتشغيل الخدمة في أربعة مستشفيات جديدة ليرتفع العدد الإجمالي إلى عشرة مستشفيات تقدم هذه الخدمة.
توسع جغرافي وخدمات علاجية متكاملة
أوضحت الوزارة أن المستشفيات التي ستبدأ تقديم الخدمة في هذه المرحلة هي مستشفى مصر الجديدة لعلاج الإدمان بالقاهرة، ومستشفى بنها للصحة النفسية بالقليوبية، ومستشفى شبين الكوم للصحة النفسية بالمنوفية، ومستشفى سوهاج للصحة النفسية بمحافظة سوهاج. ويعقب ذلك تغطية أوسع بعد نجاح المرحلة الأولى التي قدمت الخدمة في مستشفيات العباسية والخانكة والمعمورة ودميرة والمنيا وأسيوط.
اقرأ أيضا: صادرات السيارات الكورية تحقق رقما قياسيا في يونيو بقيمة 6.71
وتم تصميم العيادات لتقديم طيف متكامل من الخدمات بدءا من التشخيص المبكر والتقييم النفسي وصولا إلى برامج علاجية متخصصة تشمل الرعاية النفسية والتأهيل والعلاج التأهيلي، إلى جانب برامج التثقيف الطبي والإرشاد الأسري وإعداد خطط لإعادة دمج الحالات في المجتمع.
نتائج المرحلة الأولى وملف المستفيدين
كشفت نتائج المرحلة الأولى، التي استمرت شهرين، عن استقبال 120 حالة. وكانت النسبة بين الجنسين 63% ذكور و37% إناث، فيما بلغ سهم الشباب والمراهقين 60% من الحالات. كما أظهرت البيانات أن 70% من المترددين على العيادات كانوا من غير العاملين، ما يسلط الضوء على فئات مجتمعية قد تحتاج دعما علاجيا واجتماعيا.
أدوات تقييمية إلكترونية
أفاد مسؤولون في الوزارة بأن المبادرة تتضمن إتاحة استبيان ذاتي مجاني عبر المنصة الوطنية الإلكترونية للصحة النفسية يتيح للمواطنين إجراء تقييم أولي وتحديد عدد الساعات الآمنة للاستخدام حسب الفئة العمرية، ثم توجيه من يحتاجون إلى المسار العلاجي المناسب داخل شبكة العيادات.
أهداف ومحددات التدخل
تندرج المبادرة ضمن المبادرة الرئاسية «صحتك سعادة» التي تهدف إلى تعزيز الصحة النفسية. وتستهدف العيادات الكشف المبكر عن اضطرابات سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية والاضطرابات النفسية المصاحبة لها، مع التركيز على برامج علاجية علمية وحديثة وإشراك الأسرة في عملية التوعية والدعم.
اقرأ أيضا: ارتفاع الدولار إلى نحو 50.77 جنيها في بداية تعاملات 15 يوليو 2026
وتعتمد الاستراتيجية الحالية على الجمع بين التقييم الإلكتروني المبدئي والخدمات العلاجية المتخصصة بالمستشفيات، ما يسمح بتوجيه الموارد إلى المناطق والفئات الأكثر احتياجا وتوسيع نطاق الرعاية تدريجيا عبر زيادة عدد المراكز المتخصصة.
آثار محتمَلة وتحديات
تشير أرقام المترددين في المرحلة الأولى إلى وجود طلب فعلي على خدمات علاج سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية، لا سيما بين الشباب والمراهقين وغير العاملين. ومع ذلك يبقى تحدي ضمان توفر الكوادر المتخصصة واستمرارية برامج التأهيل وإمكانية الوصول في المناطق النائية عاملا حاسما لنجاح التوسع.
كما يمثل توعية الأسر وتدريب العاملين في المجال الصحي على تشخيص الحالات وإدارتها عنصرين أساسيين لخفض معدلات الإحالة المتأخرة وتحقيق إعادة دمج فعالة للمستفيدين.
اقرأ أيضا: صرف أكثر من 4 مليارات جنيه لمستحقي تكافل وكرامة عن يوليو لصالح
