الشرط الجزائي… سلاح الأندية لتحصين المواهب

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

لم يعد “الشرط الجزائي” في عقود لاعبي كرة القدم مجرد بند لتحديد قيمة رحيل اللاعب أو تنظيم انتقاله، بل أصبح وسيلة تستخدمها الأندية لحماية مواهبها، ولاسيما الشابة منها، من تأثير سوق الانتقالات.

اقرأ أيضا: إيقاف مفاجئ لجروب قاع الهامور وبلاغ للنائب العام في مصر.. ما القصة؟

في سوق ترتفع فيها أسعار اللاعبين بشكل كبير ومبالغ فيه، لم تعد الأندية تنتظر حتى يصبح اللاعب نجماً لزيادة قيمته، بل بدأت بحماية مواهبها مبكراً من خلال تحصينها بعقود مع شروط جزائية مرتفعة، لتغلق الباب أمام أي نادٍ يرغب في التعاقد معه قبل أن يصل إلى أعلى قيمة ممكنة.

هذه السياسة تعكس تطوّراً ملحوظاً في كيفية تعامل الأندية مع لاعبيها الشباب، فلم يعد الهدف فقط تطوير اللاعب وزيادة إمكاناته، وإنما حماية استثمارها فيه.

تجربة برشلونة

يتضح هذا في نادي برشلونة الذي تحرّك نحو سياسة تحصين لاعبيه الشباب بعقود جديدة وشروط جزائية كبيرة.

ويتجلى ذلك بوضوح في عقد اللاعب المصري حمزة عبد الكريم، إذ رفع النادي الكاتالوني شرطه الجزائي من 15 مليون يورو إلى 150 مليون يورو، مما يعكس تغيير نظرة النادي إليه وما يمكن أن يمثله مستقبلاً.

حمزة الذي كان يُنظر إليه باعتباره موهبة تحتاج إلى اكتساب الخبرة، بدأ يثبت نفسه بصورة مغايرة بعد المستوى الذي قدمه مع الفريق الأول، لتصبح حمايته أولوية لدى برشلونة، خصوصاً مع امتلاكه مؤهلات المهاجم الرقم 9 في سن صغيرة.

وهكذا، يصبح رفع الشرط الجزائي ليس مجرد تعديل مالي، بل رسالة بأنّ النادي يسعى للاحتفاظ بموهبته حتى تكتمل قيمتها.

اقرأ أيضا: مناقصة استيطانية لبناء 1200 وحدة في منطقة E1 بالقدس

وهذه ليست حالة فريدة، بل تواصل إدارة برشلونة اتباع السياسة نفسها مع مختلف الفئات العمرية ومواهب أكاديمية لا ماسيا، كما يتم تطبيقها على بعض نجوم الفريق الأول، مثل لامين يامال الذي وصل شرطه الجزائي إلى مليار يورو لمنع الأندية من خطفه.

السياسة تشمل مختلف الأندية

ولم تقتصر هذه السياسة على برشلونة وحده، بل امتدت إلى أندية أخرى مثل لايبزيغ، الذي جعل شرط لاعبه كاستيلو لوكيبا يصل إلى 80 مليون يورو، وبورتو الذي وضع شرطاً جزائياً يصل إلى 100 مليون يورو لمهاجمه الشاب سامو أوموروديون.

لاعب لايبزيغ كاستيلو لوكيبا. (وكالات)

تختلف الوسائل التي تستخدمها الأندية لتحقيق هذا الهدف، لكن الفكرة الأساسية هي حماية المواهب قبل أن ترتفع قيمتها ويصبح من الصعب الاحتفاظ بها، وكذلك منع سوق الانتقالات من التأثير على توقيت رحيله عن النادي.

الأندية الآن لم تعد فقط تسعى لاكتشاف المواهب وتطويرها، بل أيضاً للاحتفاظ بها حتى تصل إلى قيمتها الحقيقية، لأنها تدرك أنّ خسارة مثل هذه المواهب مبكراً تعني فقدان سنوات من الاستثمار، وتتطلب العودة إلى السوق وإنفاق مبالغ أكبر لتعويضها.

اقرأ أيضا: مقررة أممية تدعو إلى نشر قوات دولية في فلسطين.. “ضرورية للغاية”

‫0 تعليق

اترك تعليقاً