iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}
تفيد معلومات ديبلوماسية أن الجولة الأخيرة من المفاوضات التي جرت في روما لمدة ثلاثة أيام انتهت بعد يوم ونصف اليوم عملانياً نتيجة موقف إسرائيلي يراوغ ويماطل حتى لو بقي المفاوضون إلى الطاولة وفق المدة المحددة مسبقاً، فيما يضغط الواقع اللبناني المأزوم على الدولة اللبنانية من أجل تحصيل تقدّم في كل جولة من جولات المفاوضات القائمة بين لبنان وإسرائيل ولا يتحمّل جولات ماراتونية لأيام لا تنتهي بخلاصات محددة كما لا يتحمّل غموضاً فيها أو تناقضاً ما بنّاء أو غير بنّاء.
اقرأ أيضا: مستجدات قصة جوليان ألفاريز مع برشلونة
فالوقت عامل ضاغط في حد ذاته على المستوى الداخلي، و”على الكتف حمال” وفق التعبير الشعبي، فيما تتفق آراء ديبلوماسية وسياسية على أنه ينبغي أن تستند المفاوضات في كل جولة من جولاتها إلى تظهير الولايات المتحدة دعماً قوياً للبنان الرسمي الذي لا يزال يخوض معركة العمل الإقليمي ومع الولايات المتحدة من أجل تحييد قدرة إيران على تهديد المنطقة وتهديد إسرائيل من لبنان، ولو أن استعادة سيادته على أراضيه من خلال نزع سلاح “حزب الله” هي هدف يصبّ في مصلحة الدولة اللبنانية في الدرجة الأولى. ولكنه لم ينل من واشنطن حتى الآن لا توسيع المناطق التجريبية ولا وقف إسرائيل أعمالها التجريفية في الجنوب فيما أقل متطلبات المفاوضات وقف الحرب ليُبنى على الشيء مقتضاه.
ولا يملك لبنان ترف المماطلة والرهان على تغيير المعطيات أو حصول متغيّرات أميركية داخلية كما تفعل طهران، فيما هو على النقيض أولاً في الرهان على دعم الإدارة الأميركية راهناً، أو تحسّباً لحصول متغيّرات داخلية أميركية أو دولية تبعد تركيز الاهتمام الأميركي عن لبنان وتالياً تتركه للكباش الإسرائيلي الإيراني على أرضه، وثانياً في الحاجة إلى الضغط على إسرائيل للانسحاب من لبنان تكريساً لما تحقق عموماً حتى الآن ولو بالحد الأدنى المطلوب، في الوقت الذي لا تخدم فيه السياسة الإسرائيلية سوى منطق الحزب وأهدافه ولا سيما في زعمها أنها لن تتوقف عن مواصلة ما تقوم به في الجنوب وتطمح لنزع سلاح الحزب لا في جنوبي الليطاني أو في الجنوب ككل، بل في لبنان بأسره.
