تواصل جمهورية مصر العربية مشاركتها الفاعلة في فعاليات الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر UNCCD COP17، المنعقدة بالعاصمة المنغولية أولان باتور، من خلال مشاركة خبراء مركز بحوث الصحراء في المسارات العلمية والتفاوضية، واستعراض التجربة المصرية في مواجهة التصحر والجفاف واستعادة الأراضي، تنفيذًا لتوجيهات علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، ومتابعة الدكتور حسام شوقي، رئيس مركز بحوث الصحراء.
دعم أفريقي للعلم والتكنولوجيا في مواجهة التصحر
وشهدت اجتماعات لجنة العلم والتكنولوجيا إلقاء كلمة المجموعة الأفريقية، التي أكدت أهمية تعزيز دور العلم والتكنولوجيا والمعارف التقليدية في مواجهة التصحر وتدهور الأراضي، إلى جانب التعامل مع ظاهرة الجفاف من خلال نهج استباقي يقوم على الإنذار المبكر والحد من المخاطر.
اقرأ أيضا: أول تعليق من جمال موسيالا بعد سقوطه مرتين في الملعب
كما شددت المجموعة على أهمية دعم الدول الأفريقية من خلال نقل التكنولوجيا، وبناء القدرات، وتوفير التمويل العادل، بما يسهم في تعزيز قدرتها على مواجهة التحديات البيئية والمناخية.
الفريق العربي المتابع لاتفاقية مكافحة التصحر والتنوع البيولوجي
وترأست مصر اجتماعات الفريق العربي المتابع لاتفاقية مكافحة التصحر والتنوع البيولوجي التابع لجامعة الدول العربية، حيث جرى الاتفاق على إنشاء فريق عربي للمفاوضين بهدف تنسيق المواقف وتعزيز الحضور العربي في المفاوضات الدولية.
كما عقد الجانب المصري اجتماعات مع الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، لبحث فرص التعاون في مجالات حماية النظم البيئية واستعادة الأراضي ودعم جهود الحفاظ على الموارد الطبيعية.
استعراض التجربة المصرية في استعادة الأراضي
وفي إطار استعراض التجربة المصرية، شارك الدكتور محمد يوسف، الأستاذ بمركز بحوث الصحراء والمسؤول عن إعداد التقرير الوطني لمكافحة التصحر، في فعالية نظمتها مؤسسة مرصد الساحل والصحراء.
واستعرض يوسف جهود وزارة الزراعة ومركز بحوث الصحراء في استعادة النظم البيئية بالساحل الشمالي الغربي، وحماية المراعي، وحصاد مياه الأمطار، إلى جانب الدراسات الخاصة بتحسين إنتاجية الأراضي الملحية وتصنيف الأراضي الصحراوية.
اقرأ أيضا: المشهد اليمني – قناصة مليشيا الحوثي تحاصر المدنيين شمال شرق تعز
مقترح مصري لتطوير التقرير الوطني لمكافحة التصحر
كما عرض الدكتور محمد يوسف المقترح الفني المصري لتطوير التقرير الوطني لمكافحة التصحر PRAIS4، من خلال الاعتماد على صور الأقمار الصناعية عالية الدقة، والبيانات الميدانية، والتحقيقات الحقلية، وقياس محتوى الكربون العضوي في التربة.
وحظي المقترح المصري بإشادة عدد من الدول المشاركة، في ظل ما يوفره من أدوات أكثر دقة لتقييم حالة الأراضي ورصد التغيرات التي تطرأ على النظم البيئية.
تمكين المرأة في مواجهة التصحر
وشاركت الدكتورة إيمان الشريف، ممثلة صندوق تمكين المرأة WDF، في نقاش رفيع المستوى حول قضايا النوع الاجتماعي، مؤكدة أهمية استمرار خارطة طريق تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في جهود مكافحة التصحر وتدهور الأراضي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
حضور مصري يعكس دور البحث العلمي
وتعكس المشاركة المصرية في مؤتمر COP17 أهمية توظيف البحث العلمي والتكنولوجيا والخبرات الوطنية في مواجهة تحديات التصحر والجفاف، إلى جانب تعزيز التنسيق المصري مع الدول الأفريقية والعربية، ودعم الجهود الدولية الرامية إلى استعادة الأراضي وحماية النظم البيئية وتحقيق التنمية المستدامة.
