“الزراعة” تبحث آثار تغير المناخ على القطاع الزراعي وتحدد أولويات التكيف

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

نظمت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في مركز معلومات تغير المناخ والنظم الخبيرة والطاقة المتجددة بمركز البحوث الزراعية، ورشة عمل لعرض ومناقشة مخرجات دراسة «تقييم آثار تغير المناخ على قطاع الزراعة في مصر»، وذلك ضمن أنشطة مشروع صياغة وتطوير الخطة الوطنية للتكيف مع تغير المناخ في مصر NAP، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP.

وجاءت الورشة تنفيذًا لتوجيهات علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، لتعزيز دور البحث العلمي في دعم التنمية الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي، وتحت إشراف الأستاذ الدكتور عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية. 

اقرأ أيضا: بسبب خلافات المصاهرة، مشاجرة و3 مصابين في ميت غمر بالدقهلية

قيادات وخبراء يناقشون تداعيات التغيرات المناخية

وشهدت فعاليات الورشة مشاركة عدد من قيادات وخبراء التغيرات المناخية والتكيف والتنمية الزراعية، من بينهم الدكتور ماهر المغربي، نائب رئيس مركز البحوث الزراعية للإنتاج، والدكتور محمد الخولي، أمين عام المركز، والدكتور محمد فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ والنظم الخبيرة والطاقة المتجددة، والدكتور خالد خير الدين، مدير مشروع الخطة الوطنية للتكيف، والدكتور محمد بيومي، مساعد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، والدكتور صابر عثمان، مساعد وزيرة التنمية المحلية والبيئة لشؤون الاستدامة والمسؤولية المجتمعية.

البحوث الزراعية تدعم مواجهة المخاطر المناخية

وأكد الدكتور ماهر المغربي أهمية الدور الذي يضطلع به مركز البحوث الزراعية في دعم جهود الدولة لمواجهة آثار التغيرات المناخية على القطاع الزراعي، مشددًا على ضرورة توظيف نتائج الدراسات والأبحاث العلمية في تطوير الممارسات الزراعية ورفع قدرة القطاع على التعامل مع المخاطر المناخية.

تحويل البيانات المناخية إلى إجراءات للمزارعين

وأوضح الدكتور محمد فهيم أن البيانات والمعلومات المناخية تمثل ركيزة أساسية لدعم اتخاذ القرار في القطاع الزراعي، مشيرًا إلى أهمية تحويل نتائج الدراسات المناخية إلى توصيات وإجراءات عملية قابلة للتطبيق على مستوى المحاصيل والمناطق الزراعية، بما يساعد المزارعين على التعامل بكفاءة مع المخاطر المناخية.

تحديد إجراءات التكيف ذات الأولوية

وأشار الدكتور خالد خير الدين إلى أن دراسة آثار تغير المناخ على القطاع الزراعي تمثل أحد المكونات الرئيسية في إعداد الخطة الوطنية للتكيف، موضحًا أن الدراسة لا تقتصر على تشخيص المخاطر المناخية، وإنما تستهدف تحديد إجراءات التكيف ذات الأولوية والقابلة للتنفيذ، وفقًا لاحتياجات المناطق الأكثر تأثرًا.

تعاون مصري أممي لدعم خطة التكيف

وأكد الدكتور محمد بيومي أهمية التعاون بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والجهات الوطنية المصرية في دعم إعداد الخطة الوطنية للتكيف، مشيرًا إلى أن الدراسات القطاعية توفر قاعدة علمية لتحديد المخاطر والأولويات ووضع إجراءات عملية للتكيف مع تغير المناخ، بما يعزز قدرة القطاع الزراعي على مواجهة آثاره.

ربط التكيف بالتنمية المستدامة

وشدد الدكتور صابر عثمان على أهمية التكامل بين مختلف القطاعات والجهات المعنية بمواجهة تداعيات تغير المناخ، وربط إجراءات التكيف بأهداف التنمية المستدامة، مؤكدًا أن نتائج الدراسات العلمية تدعم عملية صنع القرار وتساعد في تحديد الإجراءات اللازمة لتعزيز قدرة المجتمعات الريفية على الصمود.

اقرأ أيضا: سلامة والعناني يبحثان دعم اليونسكو للمشاريع الثقافية والتراثية في لبنان (صور)

مخاطر مناخية تهدد المحاصيل والموارد

وتناولت الورشة أبرز نتائج دراسة تقييم آثار تغير المناخ على قطاع الزراعة في مصر، والتي شملت المخاطر المناخية التي تواجه القطاع، والتغيرات المتوقعة في درجات الحرارة والظواهر المناخية المتطرفة، وانعكاساتها المحتملة على المحاصيل والإنتاج الزراعي والموارد الطبيعية.

كما ناقشت الورشة أولويات التكيف في القطاع الزراعي، وسبل تطوير إجراءات تستند إلى البيانات المناخية والقطاعية، إلى جانب تعزيز استخدام المعلومات المناخية ونظم الإنذار المبكر لدعم القرارات الزراعية ورفع قدرة المزارعين على التعامل مع المخاطر.

تحويل نتائج الدراسة إلى إجراءات تنفيذية

وأكد المشاركون أهمية استمرار التعاون بين مركز البحوث الزراعية والجهات الحكومية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لضمان الاستفادة من نتائج الدراسة في دعم الخطة الوطنية للتكيف مع تغير المناخ، وتحويل نتائج تقييم المخاطر إلى إجراءات عملية قابلة للتنفيذ.

وشدد المشاركون على أن القطاع الزراعي يمثل أحد القطاعات الحيوية المرتبطة بالأمن الغذائي وإدارة الموارد الطبيعية وسبل معيشة المجتمعات الريفية، بما يعزز جهود بناء قطاع زراعي أكثر قدرة على الصمود والاستدامة في مواجهة تداعيات تغير المناخ.

اقرأ أيضا: نظام التفاهة.. لماذا لا يكفي الإصلاح؟ (الجزء الثاني)

‫0 تعليق

اترك تعليقاً