الذكاء الاصطناعي يلتهم الكتب القديمة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


جريدة الغد

لاحظ بائعو الكتب المستعملة خلال الأشهر الماضية نمطًا غريبًا؛ إذ بدأت تصلهم طلبات كبيرة على كتب قديمة لا يجمع بينها موضوع واضح أو مؤلف أو نوع أدبي معين، ما أثار تساؤلات حول هوية المشترين والسبب وراء هذه الطلبات.

ووفقًا لصحيفة The Guardian، تلقى بائعو كتب في المملكة المتحدة وأيرلندا طلبات بالجملة شملت كتبًا متنوعة، من مؤلفات زراعية إلى سير ذاتية مرتبطة بسباقات السيارات.

اقرأ أيضا: اليوم الموعد النهائي لتسجيل رغبات المرحلة الثانية.. والتعليم تكشف موقف المتخلفين

 

وتشير التقارير إلى أن بعض المشترين يستخدمون أسماء غير واضحة، ويرسلون الطلبات إلى مستودعات شحن متكررة، ويدفعون السعر الكامل من دون محاولة الحصول على خصومات للكميات الكبيرة.

كما ظهرت أنشطة مشابهة في الولايات المتحدة وأستراليا وأوروبا.

ولا يوجد حتى الآن دليل يثبت أن شركات الذكاء الاصطناعي تقف وراء معظم هذه المشتريات، لكن ما حدث في أماكن أخرى يجعل هذه الفرضية غير مستبعدة تمامًا.

شركات الذكاء الاصطناعي تريد الكتب القديمة فعلًا

وأزال ISBNdb الصفحة في 28 يوليو، موضحًا أنها كانت جزءًا من محاولة لاستكشاف حجم الطلب على هذه الخدمة، قبل أن تقرر الشركة التخلي عن الفكرة.

وبعد يومين، أصدرت ISBNdb توضيحًا أكثر تفصيلًا، أكدت فيه أنها لم تشترِ أو تمسح أو تبيع أي كتاب بغرض تدريب الذكاء الاصطناعي، ولم تدرب أي نماذج للذكاء الاصطناعي، وأن الخدمة المقترحة لم تُطلق فعليًا.

وهناك مؤشرات أخرى أيضًا. فقد ذكرت مجلة The Atlantic أن شركة بيانات الذكاء الاصطناعي السنغافورية 2077AI ارتبط اسمها بطلبات للحصول على آلاف الكتب المتخصصة، رغم أن ذلك لا يثبت ارتباطها بموجة الشراء الأوسع.

وتقول إحدى النظريات إن الكتب المنشورة قبل انتشار الذكاء الاصطناعي التوليدي أصبحت أكثر قيمة لمطوري النماذج، لأنها تحتوي على كميات كبيرة من النصوص التي كتبها البشر، مع احتمال أقل بكثير لوجود نصوص مولدة بالذكاء الاصطناعي داخلها.

وكانت صفحة ISBNdb المحذوفة قد روّجت للكتب المطبوعة القديمة باعتبارها مواد تدريبية قيّمة لهذا السبب تحديدًا.

اقرأ أيضا: البورصة تتلون بالأخضر في مستهل تعاملات الأسبوع

هل يجري تدمير هذه الكتب؟

فقد كشفت سجلات قضائية أن شركة Anthropic أنفقت ملايين الدولارات للحصول على كتب ورقية، ثم قطعت عروقها ومسحت محتوياتها ضوئيًا، قبل إرسال الكتب إلى إعادة التدوير أثناء بناء مكتبة بيانات التدريب الخاصة بها.

وتقول Anthropic إن برامج شراء الكتب التابعة لها لا تشتري الكتب النادرة أو العتيقة بهدف تدميرها.

لكن بالنسبة لمن يبحثون باستمرار عن الكتب القديمة أو التي توقف طبعها، تظل هذه المسألة مثيرة للقلق. فبعض الكتب لا تُطبع إلا بأعداد محدودة، وإذا اختفت النسخ المتبقية منها، فقد يصبح العثور على نسخة أخرى أمرًا صعبًا للغاية.

وفكرة أن تُدمر إحدى النسخ القليلة المتبقية من كتاب ما لمجرد استخراج نصه لتدريب نموذج ذكاء اصطناعي تثير مخاوف حقيقية.

 

وإذا كانت شركات الذكاء الاصطناعي تقف فعلًا وراء هذه الطلبات الغامضة، فالأمل هو أن يتأكد أحدهم أولًا مما يجري تقطيعه وإتلافه.

اقرأ أيضا: سيلينا غوميز تواجه دعوى قضائية… وترفض اتهامات الاحتيال

‫0 تعليق

اترك تعليقاً