الذكاء الاصطناعي قد يتعلم من مليارات الصور دون نسخ صورة بعينها

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


جريدة الغد

يطرح عصر الذكاء الاصطناعي التوليدي سؤالًا غير مريح: إذا أنشأ الذكاء الاصطناعي صورة، فهل يمكن فعلًا تحديد الصور بعينها التي أثرت في إنتاجها؟

تشير دراسة جديدة صادرة عن مختبر علوم الحاسوب والذكاء الاصطناعي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا إلى أن الإجابة، في حالة النماذج الكبيرة بما يكفي، قد تكون في كثير من الأحيان: لا.

اقرأ أيضا: السيسي ورئيس وزراء قطر يبحثان البناء على مخرجات اللجنة العليا “المصرية القطرية” (صور)

ويصف الباحثان تشنغ داي وديفيد غيفورد هذه الظاهرة بمصطلح «تلاشي الإسناد»، في ورقتهما البحثية المتاحة للجمهور والمنشورة في دورية نيتشر كوميونيكيشنز.
ويشير المصطلح إلى أن تأثير أي عنصر منفرد من بيانات التدريب يصبح أكثر صعوبة في الاكتشاف كلما ازداد حجم مجموعة البيانات.

كلما كبرت البيانات، أصبح تحديد المصدر أصعب

ووجد الباحثون أنه كلما ازداد حجم النماذج ومجموعات البيانات، فإن إزالة صورة واحدة قد تؤدي إلى فرق ضئيل جدًا أو قد لا تحدث أي فرق قابل للقياس في النتيجة التي يولدها النموذج.

وقد ينطبق الأمر نفسه عند إزالة جميع أعمال فنان معين أو صور شخص محدد.
بمعنى آخر، قد يكون النموذج قد تعلم أنماطًا بصرية عامة من مجموعة هائلة من البيانات، من دون أن تكون هناك صورة واحدة يمكن اعتبارها مسؤولة بشكل واضح عن نتيجة معينة.

ويرى الباحث تشنغ داي والبروفيسور ديفيد غيفورد أنه إذا لم يؤد حذف عنصر معين من بيانات التدريب إلى تغيير النتيجة، يصبح من الصعب إسناد الناتج بشكل ذي معنى إلى ذلك العنصر المحذوف.

وأظهرت تجارب الباحثين أن إزالة أعمال فنان واحد أدت إلى تغييرات ملحوظة في النتائج عندما كانت مجموعة البيانات صغيرة، لكن التأثير أصبح محدودًا للغاية عند استخدام مجموعة تضم 50 ألف صورة، ما يوضح كيف يضعف الإسناد كلما ازداد حجم البيانات.

اقرأ أيضا: ترامب يلوّح بخنق إيران اقتصادياً… هل تنهي العقوبات الحرب؟

الدراسة لا تحسم جدل حقوق النشر والذكاء الاصطناعي

بل تركز الدراسة على مسألة أكثر تحديدًا: هل يمكن إثبات أن صورة معينة ضمن بيانات التدريب أثرت بشكل مباشر في صورة محددة أنشأها الذكاء الاصطناعي؟

قد لا يعيد النموذج إنتاج أعمال فنان بعينه، لكنه في الوقت نفسه قد يعتمد على ملايين الصور لتعلم عناصر مثل التكوين والإضاءة والملمس والأساليب الفنية.
والنتيجة الأكثر إثارة للاهتمام هي أن تتبع هذه العلاقة يصبح أكثر صعوبة مع ازدياد حجم مجموعات البيانات.

فقد تعتمد الصورة التي ينتجها الذكاء الاصطناعي على أنماط تعلمها النموذج من مجموعة هائلة من المواد، من دون وجود صورة مصدر واحدة واضحة يمكن تحديدها وراء النتيجة النهائية.

وبعبارة أخرى، قد يكون النموذج قد تعلم من الجميع تقريبًا، من دون أن تترك صورة واحدة بصمة واضحة يمكن تتبعها في الناتج النهائي.

اقرأ أيضا: المشهد اليمني – طائرة مجهولة تهبط في مطار صنعاء

‫0 تعليق

اترك تعليقاً