تفتح الجزائر في سبتمبر/أيلول المقبل نافذة جديدة على واحدة من أكثر القوى صعوداً في المجال العام، مع تنظيم وزارة الشباب المهرجان الوطني لصنّاع المحتوى في ولاية تلمسان بين 12 و16 سبتمبر/أيلول 2026، وإعلانها جوائز تصل الجائزة الأولى في فئة المحترفين فيها إلى 50 مليون سنتيم. وبينما تقدم الوزارة التظاهرة باعتبارها مساحة لاكتشاف المواهب وتشجيع «المحتوى الهادف والمتميز» وجمع المبدعين من مختلف الولايات، فإن المبادرة تتجاوز في دلالاتها حدود المسابقة الشبابية؛ إذ تأتي في وقت تحولت فيه المنصات الرقمية إلى مجال لصناعة الرأي العام والتأثير في السلوك والنقاش السياسي والاجتماعي، بما يجعل انفتاح الدولة على صناع المحتوى محاولة لبناء علاقة جديدة مع جيل يمتلك أدوات تأثير مستقلة عن الإعلام التقليدي. ومن هنا يبرز السؤال الأوسع: هل تسعى الجزائر إلى تطوير صناعة محتوى وطنية احترافية، أم إلى استيعاب قوة رقمية صاعدة قبل أن تتحول إلى مجال يصعب التحكم في اتجاهاته؟
اقرأ أيضا: سويسرا تدرج ابن رفعت الأسد في قائمة العقوبات؟ وإسبانيا تجمد أموال العائلة؟ النهار تتحقق FactCheck
