البصرة تستعيد ذكرى ضحايا الاغتيالات وتطالب بتنفيذ الأحكام بحق المجرمين

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

 بغداد/أحمد كوكب

جدد ناشطون في البصرة، أمس الجمعة، مطالباتهم بملاحقة المتورطين في اغتيال ناشطي الاحتجاجات وتنفيذ الأحكام الصادرة بحق المدانين، خلال وقفة في شارع الفراهيدي تزامنت مع الذكرى السنوية السادسة لاغتيال تحسين أسامة والدكتورة ريهام يعقوب، مؤكدين استمرار التحركات المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن جرائم الاغتيال ومنع الإفلات من العقاب.
وقال الناشط المدني من محافظة البصرة علي النور، في حديث خاص لـ«المدى»، إن اختيار يوم 14 آب لتنظيم الوقفة في شارع الفراهيدي جاء تزامنا مع الذكرى السنوية السادسة لاغتيال تحسين أسامة، صديق ورفيق الحركة الاحتجاجية في البصرة، مبينا أن الناشطين يحرصون سنويا على إحياء ذكراه والمطالبة بالكشف عن الجناة ومحاكمة المتورطين.
وأوضح النور أن الوقفة لم تقتصر على إحياء الذكرى، إذ تضمنت مطالبة مجلس القضاء الأعلى باتخاذ إجراءات مباشرة لتنفيذ أحكام القصاص بحق المنفذين الذين ألقي القبض عليهم في قضية اغتيال الدكتورة ريهام يعقوب، إلى جانب مطالبة الحكومة المحلية في البصرة والقيادات الأمنية ورئاسة اللجنة الأمنية العليا بالتحرك للكشف عن الجناة المتورطين في قضية اغتيال تحسين أسامة.
وفي حديثه عن التواصل الحكومي بشأن ملف الاغتيالات، أشار النور إلى أن التواصل الفعلي تحقق خلال حكومة رئيس الوزراء الأسبق مصطفى الكاظمي، عبر بعض المستشارين والأصدقاء المشتركين داخل الحكومة المركزية، لافتا إلى أن الضغط والمتابعة أسهما في إلقاء القبض على أكثر من 5 إلى 6 فرق موت واغتيال في البصرة.
وأضاف أن إحدى الفرق التي أعلن القبض عليها كانت، بحسب قوله، مسؤولة بصورة مباشرة عن مقتل الدكتورة ريهام يعقوب، إلى جانب قضية اغتيال الإعلامي أحمد عبد الصمد، التي صدر فيها حكم بالإعدام بحق أحد أفراد الخلايا المنفذة، وهو موظف في وزارة العدل، مستدركا بأن أحكام الإعدام الصادرة بحق المتورطين لم تنفذ حتى الآن.
وأكد النور أن حراك البصرة لا يقتصر على القضايا المحلية، مشيرا إلى استمرار الوقفات والاحتجاجات بشأن الملفات والقضايا الوطنية التي تخص بغداد والناصرية وبقية المحافظات، بهدف التأكيد على ضرورة المحاسبة وملاحقة المسؤولين عن الجرائم التي ارتكبت خلال احتجاجات تشرين وما قبلها، ولا سيما القضايا المتعلقة بحرية التعبير عن الرأي.
وشدد على أن الوقفات والندوات والمؤتمرات المدافعة عن حرية التعبير ستستمر، مؤكدا أن الجرائم لا تسقط بالتقادم مهما طال الزمن، وأن العدالة يجب أن تأخذ مجراها وصولا إلى ترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب، الذي تتمسك به الحركة الاحتجاجية.
ونبه النور إلى أن المحتجين والناشطين لا يتصرفون بوصفهم جهة أمنية أو تحقيقية أو قضائية لتحديد هوية القتلة، مؤكدا أن هذه المهمة تقع على عاتق الأجهزة المختصة، فيما يقتصر دور الحراك الاجتماعي على المطالبة بإحقاق العدالة والاحتكام إلى الدولة والقانون والمؤسسة القضائية.
وأشار في ختام حديثه إلى ما وصفه بالسلوك القانوني والحضاري الذي التزمته عوائل ضحايا الاغتيالات في البصرة، ومن بينها عوائل تحسين أسامة وريهام يعقوب وأحمد عبد الصمد، مؤكدا أن أسر الضحايا لم تلجأ إلى الأعراف العشائرية أو إجراءات خارج نطاق الدولة، واختارت الاحتكام إلى القضاء، فيما تتواصل المطالبات الشعبية باستكمال محاسبة المتورطين في بقية القضايا.

اقرأ أيضا: مركز دراسات: أزمة هرمز تدفع العراق للتعاون مع دول الخليج لتسهيل صادراته النفطية

The post البصرة تستعيد ذكرى ضحايا الاغتيالات وتطالب بتنفيذ الأحكام بحق المجرمين appeared first on جريدة المدى.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً