iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}
العميد الركن المتقاعد الياس ابو جودة*
اقرأ أيضا: المشهد اليمني – أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني اليوم الاثنين 22 أغسطس 2026
يجرى العمل حالياً بين إيران وسلطنة عمان على تفاهم واتفاق حول خريطة مسار حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، الذي يعد الممر الرئيسي لنحو خمس إمدادات النفط العالمية وغيرها من السلع الحيوية، لضمان العبور الآمن للسفن، بحيث ينص المقترح على تخصيص الممر الشمالي القريب من الساحل الإيراني لدخول السفن والممر الجنوبي القريب من الساحل العُماني لخروجها. ويقول المسؤولون الإيرانيون إنه رغم عدم فرض رسوم للعبور، فإن الاتفاق يتضمن “رسوم خدمة” لتغطية الأثر البيئي للشحن، وأمن سفن الشحن والناقلات، والتوظيف ويتم تقاسمها بين البلدين.
الى حينه ترفض إدارة ترامب والبنتاغون هذه الترتيبات وتعتبرها إذعاناً وسيطرة إيرانية غير مقبولة تضر بحرية الملاحة الدولية. وبالتالي يمكن القول أن عدم الاستقرار والتهديدات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة الأميركية هي المرجحة في ظل هذا التباين. فإن الإدارة الأميركية تصر على أن المضيق مفتوح وتدير مسارات بديلة، بينما تربط إيران فتح المضيق كلياً برفع الحصار البحري المفروض ودفع التعويضات ووقف الحرب على جميع الجبهات ولاسيما منها في لبنان. ويستنتج أن مذكرة التفاهم بين الطرفين هشّة ومنتهية في حال لم يتم تعديل الاتفاق بين ايران وسلطنة عمان، ومضيق هرمز لا يزال نقطة خلاف رئيسية في الجهود لحل الحرب الأميركية على إيران. وخيارات ترامب هي بين تجدد العمليات العسكرية الموجعة ضد ايران كي يفرض شروطه أو سلام غير مقبول.
اقرأ أيضا: تركيا – إسرائيل: هل يمنع ترامب تفجّر الصّراع؟
أما في ما يتعلق باتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، فيبدو أن المشهد قاتم حيث لو تم التوصل إلى اتفاق بين إيران وسلطنة عمان فإن الإدارة الأميركية تفصل من حيث الواقع بين هذين الملفين، وجهودها وضغوطها على نتنياهو ليست جدية وبالمستوى المطلوب لوقف أعماله العدائية ضد لبنان بغية تنفيذ اتفاق الإطار. فرغبات نتنياهو هي الطاغية ويواصل حربه من أجل السيطرة على جبل علي الطاهر ومن ثم التمدد نحو جبل الريحان وإقليم التفاح لفرض سيطرته على الجنوب اللبناني كاملاً وقطع ممر الإمدادات لـ”حزب الله” من البقاع.
*دكتوراه دولة في العلوم السياسية
-المقاربة الواردة لا تعكس بالضرورة رأي مجموعة “النهار” الإعلامية
اقرأ أيضا: تركيا – إيران: هل تعود القوميات إلى “لعبة الأمم”؟
