أكد المتحدث باسم الأمم المتحدة “ستيفان دوجاريك” تعذر الوصول الكامل لفرق الأمم المتحدة إلى عائلات فلسطينية محاصرة في قرية قُصرة جنوب نابلس شمال الضفة الغربية عقب إنشاء بؤر استيطانية إسرائيلية بالقرب من منازلهم، وفرض قيود على حرية الحركة والوصول.
ثلاث عائلات فلسطينية في القرية محاصرة وسط وجود مكثف لقوات الاحتلال
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، أشار “دوجاريك” إلى أن فريقا تابعا لمنظمة اليونيسف قام بتوصيل المياه والأغذية والأدوية ومستلزمات النظافة، بالإضافة إلى مجموعات ترفيهية للأطفال هناك.
اقرأ أيضا: مع قرب نهاية الإجازة البرلمانية، آخر مستجدات قانون التصالح في مخالفات البناء
وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أنه لا تزال ثلاث عائلات فلسطينية في القرية محاصرة وسط وجود مكثف لقوات الاحتلال الإسرائيلية والمستوطنين.
وقال “دوجاريك” إن الزملاء في المجال الإنساني أفادوا بأن جهودا منفصلة قام بها عمال البلدية لإصلاح شبكات المياه والكهرباء التي تضررت خلال الأسابيع القليلة الماضية، واجهت عقبات جسيمة لكنها تكللت بالنجاح في النهاية.
التطورات الأخيرة في الضفة الغربية
وأضاف أن عمال البلدية تعرضوا لهجوم من قبل مستوطنين إسرائيليين، كما قامت القوات الإسرائيلية باحتجاز بعضهم.
بدوره، أكد نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط “رامز الأكبروف”، أن التطورات الأخيرة في الضفة الغربية تؤكد الحاجة الملحة لحماية المدنيين، والحفاظ على المنازل والممتلكات، وضمان الوصول إلى الخدمات الأساسية، مشددا على أن ما يحدث في قرية قُصرة يجب ألا يصبح الوضع الطبيعي الجديد.
وعن الوضع في قطاع غزة، قال “دوجاريك” إن الشركاء في المجال الإنساني لا يزالون يشعرون بالقلق إزاء تأثير الضربات الإسرائيلية المستمرة على المدنيين.
ووفقا للمتحدث باسم الأمم المتحدة، أفاد شركاء الأمم المتحدة المعنيون بالأمن والسلامة بوقوع غارات جوية متعددة وحوادث قصف وإطلاق نار بري وبحري، تركزت بشكل أساسي غرب ما يسمى بـ “الخط الأصفر”، وهي المنطقة التي يوجد فيها حاليا معظم سكان غزة البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة، محصورين في مساحة تقل عن نصف مساحة قطاع غزة.
اقرأ أيضا: تحالف عالمي لفلسطين يعلن 10 أكتوبر يوماً عالمياً للتحرك ضد إسرائيل
الاستعدادات لموسم الأمطار القادم
من جهة أخرى، قال “دوجاريك” إن الشركاء في المجال الإنساني أكدوا أن الاستعدادات لموسم الأمطار القادم تواجه نقصا في التمويل وعقبات أخرى، علما بأن إجراء هذه الاستعدادات في الوقت الراهن يعد أمرا بالغ الأهمية.
وأضاف أن التقديرات تشير إلى أن الأمم المتحدة وشركاءها تمكنوا قبيل حلول فصل الشتاء من شراء أقل من 30 ألف خيمة، لا يزال معظمها عالقا خارج قطاع غزة؛ وذلك مقارنة باحتياج يُقدَر بما يتراوح بين 80 ألفا و130 ألف خيمة.
ونبه إلى أن الأمر برمته يعتمد على ما إذا كان سيُسمح بدخول مستلزمات إيواء أكثر متانة، إذ لا تزال الأمم المتحدة غير قادرة على إدخال مثل هذه المستلزمات إلى قطاع غزة.
وذكَّر بأنه لم يتم تأمين سوى أقل من 40% من مبلغ 4 مليارات دولار لازمة لتقديم الدعم الإنساني في كل من قطاع غزة والضفة الغربية خلال هذا العام.
